فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أنا شاب مصري ولي أخوان وأقيم مع والدي ووالدتي، والدي لديه شقة أخرى غير الشقة الني نقيم فيها، هذه الشقة تكاليف بنائها الفعلية الشاملة لسعر الأرض حوالي 30000 ألف جنيه تقرببا لكن نظرًا لموقعها الجميل فإن ثمنها لو أردنا بيعها يصل إلى 60000 ألف جنيه أنا الآن في سن الزواج وطلبت من والدي أن أتزوج في هذه الشقة فطلب مني أن أدفع له ثمن الشقة لكيلا أظلم إخواني لذلك اتفقنا على أن أدفع له سعر تكلفة الشقة 30000 وحررنا عقد بيع بذلك فهل ما فعلته يعتبر حراما وكان ينبغي علي أن أدفع السعر التجاري للشقة 60000 مع العلم أنني لا أملك هذا المبلغ.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ظاهر هذه المعاملة بيع وشراء وحقيقتها منحة من الوالد لأحد أولاده دون الآخرين، ذلك أن قيام الوالد بيع الشقة التي تساوي ستين ألف جنيه لولده بثلاثين ألفًا يعتبر في حقيقة الأمر منحة.
فما حكم تفضيل الوالد لأحد أولاده في العطية، الجواب أن ذلك حرام في قول طائفة من أهل العلم، لحديث: فاتقوا الله وأعدلوا بين أبنائكم. رواه البخاري ومسلم.
وذهب الجمهور إلى كراهية ذلك، وفصل بعض العلماء فقال يجوز إذا كان هناك سبب كأن يكون الولد مريضًا أو ذا عيال أو نحو ذلك.
والذي ننصح به الأخ السائل هو طلب السماح من أخويه في هذه المسألة، فإن رفضا فالأولى له أن يفسخ البيع ويرد الشقة إلى والده.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الثاني 1426