فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54077 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو حكم الشرع في أخذ عمولة في حالة التوسط بين الشركة المنتجة والمشتري إذا كان لديك مكتب وسيط، وهل يشترط تبليغ العميل إذا كانت هناك عمولة تؤخذ من الشركة المنتجة، وما هو الحكم في دفع قيمة البضاعة أو جزء منها من قبلي بسبب تأخر العميل في تحويل المبلغ، علما بأنني لا أرغب في إعطائه المبلغ لقرض، فهل تعتبر البضاعة أو جزء منها ملكي وأبيعها إياه بالثمن الذي أرغب مما يجعمل أخذ عمولة من المنتج حلالًا إذا كانت حراما في حال بيع الغائب؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسمسرة التي هي الوساطة بين البائع والمشتري لإتمام البيع أو الدلالة على البضاعة جائزة، إذا لم تتضمن إعانة بيع محرم، أو الدلالة على ما يحرم بيعه، أو التعامل فيه، ولا حرج أن يأخذ السمسار عمولة من الطرفين أو أحدهما، حسب العرف أو الاتفاق وإذا كانت العمولة تؤخذ من البائع أو من الشركة المنتجة فقط وليست من المشتري فلا حرج في عدم إعلام المشتري بها إذا لم يكن في ذلك غش أو تدليس.

وإذا قمت بدفع جزء من ثمن البضاعة لتأخر المشتري في السداد وكنت ضامنًا له فإن هذا لا يجعلك مشتريًا للبضاعة؛ لأن البضاعة قد أصبحت ملكًا للمشتري بمجرد العقد ولو لم يوف ثمنها، فإذا أديت عنه شيئًا من الثمن كنت مقرضًا له بهذا المقدار، سواء شئت القرض أم لم تشأ.

وننبه إلى أن الشركة المنتجة إذا كانت لا تعطيك عمولة إلا إذا كنت ضامنًا للمشتري فإن هذا لا يجوز لأن هذا نفع مقابل الضمان وهو ممنوع شرعًا، قال في الإنصاف: ولو جعل له جعلًا على ضمان له لم يجز نص عليهما، لأنه ضامن فيكون قرضًا جر منفعة. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 57099.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شوال 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت