[السُّؤَالُ] ـ [أعطيت أخا لي مبلغا من المال ليستثمره في عمل له (الصيدليات) نظير مبلغ من المال شهريًا على أن تتم المحاسبة سنويا واستمر ذلك فترة وكنا نثق في تقديره وقد قام ببيع بعض الصيدليات وقام ببناء منزل لأسرته بتكلفة عالية وأدخل أبناءه في تعليم جامعي خاص يكلف كثيرا وهذه المصاريف لم يؤخذ رأينا فيها وأصبح الحال المادي سيئا وقد ادعى أن الصيدليات تخسر دون تقديم أي حسابات للأرباح والخسائر عن مدة استثماره للأموال هل تعتبر رؤوس الأموال والأرباح دينًا وما حكم سوء تصرفه فيها مع العلم أننا لا نحصل على الأرباح المتفق عليها ولا ربعها-لا توجد صيدلية تخسر إلا إذا تم صرف أرباح لم تحققها أي تم الصرف من رؤوس الأموال دون أخذ رأي أصحابها] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمناولة الغير مالًا ليتاجر به هو ما يعرف في الفقه الإسلامية بالمضاربة، وله شروط بيناها في الفتوى رقم: 5480
وبينا في الفتوى رقم: 12556 أن تحديد مبلغ من المال شهريًا أو سنويًا يبطل عقد المضاربة، بل الواجب أن يكون الربح بنسبة مشاعة كـ50 ونحو ذلك، وانظر الفتوى رقم:
19406 ويتبين لك من خلال الفتاوى التي أحلناك عليها أن مال المضاربة قائم على الربح والخسارة، فهو غير مضمون إلا إن حدث تفريط أو خيانة، وما ذكرت من حال أخيك إن كان لك بينة فيمكنك مصارحته ومقاضاته في المحاكم، وإلا فليس لك إلا يمينه.
وننصحك ألا تبادر إلى اتهامه بل عليكم أن تستأجروا محاسبًا مأمونًا ليبين لكم الأمر جليًا. وننبهك إلى أمر التجارة وغيرها بيد الله فكما ترد الخسارة على التجارات ترد على الصيدليات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شوال 1423