[السُّؤَالُ] ـ [عاهدت ربي مند أن هداني أن لا أكذب ولا أغش وحصل مني خطأ الفترة الماضية وهو كذلك ... كان يوم امتحان وكان مع الأستاذ (الدكتور) الذي يدرسنا المادة، مشرفة تقوم بإجراء الامتحان لنا فأعطتني المشرفة سؤالا لم أعرف إجابته فقامت بإبدال السؤال بسؤال آخر أعرف إجابته دون علم الدكتور المدرس للمادة، والذي في الغالب أنه لا يرضى بهذا الفعل.. فرضيت أنا وأبدلت سؤالى بسؤال آخر أعرف إجابته والآن أنا نادمة على ما فرطت في جنب الله فهل أذهب إلى الأستاذ وأعترف له بما حصل ابتغاء أن أكتب عند ربي من الصديقين مع العلم أني سأكون بذلك قد وشيت بالمشرفة وأسأت لها فنيتها لم تكن سيئة حين فعلت ذلك الأمر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى لنا ولك الثبات على دينه والتوفيق للوفاء بعهده، وكما أشرت فإنه لا يجوز للمسلم أن يمارس الغش في الامتحان ولا في غيره، لما جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غش فليس منا.
وقد سبق بيان ذلك مفصلا في الفتويين: 2937، 10150 نرجو الاطلاع عليهما
وما دام هذا الأمر قد فات وكانت المشرفة هي الطرف الأساسي فيه وأنت لم يحصل منك غش أو مخالفة فإن عليك أن تستتري بستر الله تعالى، ولا تخبري أحدا لأنه لم يكن غشا صريحا ما دام السؤال الذي أجبت عليه من أسئلة الامتحان
ولأنه لا فائدة من ذكره للأستاذ أو غيره، وربما يؤدي إلى منكر آخر لا يقل عنه، ولكن يمكن أن تنصحي المشرفة بالالتزام بقوانين الإدارة أو تعليمات الدكتور.
ونرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 49135.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 رجب 1426