[السُّؤَالُ] ـ[إخوتي في الله أشيروا علي فأنا في حيرة من أمري حيث إنني أتعامل مع شركة عالمية لبيع المبيدات الفلاحية, أبيعها للفلاحة بأجل حتى موسم الحصاد مما أضطر في بعض الأحيان لأخد قرض من البنك لتسديد الفواتير حتى تسديد الفلاحة لي وأعيش في تخبط مالي أي ضيق.
السؤال: هل أقطع معاملتي مع الفلاحة بهذا الشكل مما أظن أنهم سيتضررون. أم أقطع معاملتي مع الشركة لكي أتخلص من الديون؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك أخذ قرض من البنك إذا كان القرض ربويًا، فإن أكل الربا والتعامل به من أكبر الكبائر، وقد ثبت تحريمه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع علماء الأمة.
فالواجب عليك هو التوبة من هذه الكبيرة التي وقعت فيها وتتوقف عن التعامل بالربا، فإن كان توقفك عن التعامل بالربا لا يتم إلا بقطع التعامل مع الفلاحين أو التعامل مع هذه الشركة وجب عليك قطع التعامل معهم؛ لأن ما لا يتم ترك الحرام إلا به فهو واجب، وننبهك إلى أن التوبة من الربا يجب أن تكون ابتغاء مرضاة الله تعالى وخوفًا من سخطه وعقابه، لا لسبب آخر.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتويين رقم: 16549، 16659،
وما وصفته من ضيق حالك فالظاهر أنه لا يبلغ حد الضرورة التى تبيح المحرم.
وراجع لمعرفة ضابط الضرورة التي تبيح الربا الفتوى رقم: 6501.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 شعبان 1429