فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50071 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [موظف عمل بالدولة أكثر من 30 سنة، ثم إنتقل إلى مكان سكن آخر بعيد عن مقر عمله، وأصبح ذهابه اليومي إلى هنالك صعبا جدًا مما ترتب عليه غياب كثير، ثم وجد أن مرتبه لم ينقص شيئا فهل هذا المال حلال أم حرام، علما بأن المدة تخللتها إجازات مستحقة، والعمل لدينا خمسة أيام فقط وكان يحضر متى يستطيع مثلًا يومان من كل أسبوع، ملاحظة: مدة هذا الغياب كانت عدة أشهر قدم هذا الموظف طلبا للتقاعد بعد هذه المدة القصيرة من الغياب، فوافقت الدولة وحسبت له مدة العمل أقل بسبعة عشر عاما من المدة التى قضاها في العمل، وأصبح معاش الموظف الآن قرابة نصف المعاش الأصلي الذي كان يتقاضاه قبل، فما الحكم فضيلة الشيخ؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالالتزام بشروط التعاقد المحددة من قبل جهة العمل أمر واجب، لعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم.. رواه البخاري تعليقًا. وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح. وصححه الألباني. وقول القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا. رواه مالك في الموطأ.

وعلى ذلك فأخذ راتب أيام لم يحضرها الموظف دون إذن ممن هو مخول بالإذن لا يجوز.. وعليه أن يرد ما أخذ إلى هذه الجهة، ولا يصرفه إلى جهة أخرى ما دام يقدر على رده إليها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 127515، والفتوى رقم: 99496.

ولكن إن كان للسائل حق لدى جهة عمله أو أنه ظُلم بقدر معين من المال، كما هو ظاهر السؤال حيث يقول السائل إن دولته حسبت له مدة العمل أقل بسبعة عشر عامًا من المدة التي قضاها في العمل بالفعل، ولا يخفى ما في ذلك من الظلم وبخس الحقوق، فإن كان الأمر كذلك، فلا حرج عليه أن يحتفظ براتب أيام الغياب كاملًا، إن كان قدرها أقل من حقه الذي ضاع عليه، أو مساويًا له وهو ما يعرف عند الفقهاء بمسألة الظفر، كما سبق أن بينا ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 114794، 106914، 42472.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو القعدة 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت