[السُّؤَالُ] ـ[شركة استيراد كبيرة تستورد سنويا بحوالى من مليون ونصف إلى 2 مليون دولار.
لديها تسهيلات بالسداد في الخارج من 45 إلى 60 يوما.
عند تاريخ استحقاق المبالغ المطلوبة منها تطلب دولارات من الممولين وتقوم بسداده للممول بالجنيه المصرى على حوالي شهر.
مثال:
نفترض أن سعر الدولار اليوم 5.5 وأن الشركه تطلب 10000 دولار..
إذن تأخذ الشركه من الممول 10000 دولار وتعطيه شيك بمبلغ 55000 جم في الحال أجل على شهر.
وبعد ذلك ترد الشركه للممول بعد شهر مبلغ 55000 جم + 2000 جم أرباح.
أى أنها أخذت الدولار من الممول على 5.7 جم بدلا من 5.5 جم وذلك على سبيل المرابحة.
مع الوضع في الاعتبار أن الشركه تقوم بتسعير الدولار في الأساس (أى قبل الاستيراد) على 6 جم تحسبا لهذه الظروف وما شابه.. هذا مع العلم أنه لو تم فتح اعتماد بنكى سوف يتم احتساب الدولار بأكثر من 5.7 جم وذلك لوجود دمغات ومصاريف بنكية وخلافه ...
فما حكم الشرع في هذه المسألة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المعاملة المذكورة ليست من المرابحة في شيء.
وحقيقتها أن الممول يقرض الشركة مبلغا من المال مضمونا إلى أجل مع زيادة معلومة. وهذا ربا وهو كاف في تحريم هذه المعاملة. جاء في المغني: كل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بلا خلاف.
مع أن فيها أيضا مصارفة إلى أجل ومن المقرر في الشريعة، أن المصارفة إلى أجل غير جائزة. لحديث: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. رواه البخاري.
والأوراق النقدية تأخذ حكم الذهب فيحرم التصرف فيها إلى أجل.
وراجع المزيد من هذه المسألة الفتوى رقم: 75936.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 محرم 1429