فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51775 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد بحثت في فتاواكم التي أجبتم عنها جزاكم الله خيرا حول القروض الربوية خاصة عند الضرورات فأجبتم أن المعسر لا يجوز حبسه، إلا أن القوانين المعمول بها في البلدان العربية أن الذي لايستطيع السداد يسجن ويطالب بالسداد أو تحجز أملاكه وتباع بثمن بخس في المزاد العلني، فهل هذا يجيز للمدين أن يقترض من البنك بفائدة للتخلص من الحبس أو الحجز وبارك الله فيكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا لم يجد الدائن وسيلة لسداد دينه الذي سيحبس لو لم يسدده إلا أن يقترض بالربا، فلا حرج عليه في الاقتراض بالربا إذا كان الحبس طويلًا يضر بمعاشه وبأهله، وقد اختلف أهل العلم في الحبس هل هو ضرورة وإكراه أم لا؟ فذهب الحنفية والشافعية إلى أنه ضرورة وإكراه إذا كان لفترة طويلة أو قصيرة لذوي المروءات، وذهب المالكية إلى أن الحبس ليس ضرورة ولا إكراها , وذهب الظاهرية إلى أن الحبس إكراه مطلقًا، والراجح هو المذهب الأول -والله أعلم- ولكنا نعود وننبه إلى أن ذلك إنما يجوزفي حالة ما إذا تعين الاقتراض بفائدة لتفادي الحبس، فإذا كان هناك وسيلة أخرى ككفالة أو اقتراض بدون ربا أو بيع بعض الممتلكات التي لا يحتاجها الشخص لضروريات حياته وحاجياتها الأساسية فإنه لا يجوز حينئذ اللجوء لذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الأول 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت