فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52171 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد حدث ذات يوم أن أعطاني أخي دسكا به ورقة عمل وطلب مني طبعها وبعد أن طبعتها له وأخذها أحضر لي ورقة أخرى بعد فترة وطلب مني أن أعمل بها بعض التغييرات في التواريخ فوافقت ولكني بعدها فكرت واستغربت لماذا تلك التغييرات وأصابتني ريبة فظننت أنها تزوير وهي عبارة عن مؤسستين تشهد بأنه قد عمل عندها فترة ولكنه عمل في واحدة والأخرى لم يعمل بها وغير التاريخ بحيث يكون وكأنه قد عمل في المؤسستين لكني لم اكتشف ذلك إلا عند الورقة الثانية فسألته فقال إنه ليس هناك تزوير فأخبرني بالقصة وقال لا شيء في ذلك فأعطيته الورقة ونبهته إن كانت حراما\"أن يبتعد عن ذلك وبعد فترة سمعت عن شهادة الزور وعظمها فخفت وأحسست أنني شاركت في الأمر واتصلت به وأمرته أن يقلع عن الأمر وأن الأرزاق بيد الله فلا بد من مراعاة رضاه في ذلك فقال لي شكرا\"نبهتني على شيء لم أنتبه له ولكنني أحس أنه لم يقطع الورقة ولن يفعل ومر على الأمر أكثر من شهرين لكني أحس بالخوف فهل علي ذنب؟ أم ذمتي برئت؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تزوير الشهادات حرام، لما فيه من الكذب والغش، وقد قال الله تعالى: [فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ] (الحج: 30) .

وفي الحديث الذي رواه البخاري عن أنس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور.

وفي الحديث الذي رواه مسلم: من غش فليس مني.

وراجع في حكم العمل بالشهادات المزيفة الفتاوى التالية أرقامها: 21329، 17590، 16719

واعلمي أنه ما كان يحق لك أن تساعدي في تزوير الأوراق، وأما إذ حصل ما حصل وكنت قد نبهته فما عليك إلا أن تتوبي إلى الله، ولا يضرك كونه هو لم يقلع عن ذنبه، وراجعي الجواب: 25575.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ربيع الثاني 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت