فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52523 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا كنت موظفا في إحدى المؤسسات براتب شهري ونسبة عمولة على المشاريع، والمؤسسة عبارة عن شراكة بين شخصين أحدهما شريك أجنبي لا يأتي إلا أسبوعين في العام لمراقبة سير العمل، إذا كنت من خلال عملي في مشروع لإحدى العملاء قد طلب مني بعض المعدات التي لا تعتبر من اختصاص المؤسسة، وقمت بربطه مع مورد على أن آخذ عمولة من المورد، وأعلمت الشريك الرئيسي في الموضوع فقرر أن يتقاسم العمولة بيني وبينه دون أن يعطي شيئًا للشريك الثالث نظرًا لأن العمل خارج عن اختصاص المؤسسة والاتفاق بينهما، فهل هذا حلال أم حرام؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الموظف في مؤسسة أو جهة ما يعتبر وكيلًا عن هذه الجهة، وبالتالي فإذا جاءته عمولة مشروعة من وراء عمله في هذه الجهة فلا يحل له أخذها إلا بإذن من جهة عمله، ولها أن تعطيه شيئًا منها وتأخذ الباقي لأنها هي المستحقة لهذا المال في الأساس، وبالنسبة للشركة التي يمتلكها اثنان أو أكثر فإن حصة الشركة من العمولة يتملكها الشريكان ولا يحل لواحد منهما أن يستبد بها دون الثاني، لأن يد الشريك على مال الشركة يد أمانة فأخذه لهذا المال دون شريكه يعتبر خيانة للأمانة.

ولا عبرة بقول الشريك المستبد بهذه العمولة دون شريكه إن هذا العمل خارج اختصاص الشركة، فإذا كان خارج اختصاص الشركة فبما استحق هو العمولة أصلًا، فإذا كانت فعلًا خارج اختصاص الشركة ولم تحصل عليها في وقت دوام خاص بالشركة فإنه لا يستحقها هو ولا شريكه بل تبقى حقًا ثابتًا لك أنت، وإذا كان هناك اتفاق بينهما ينص على أن مثل هذه العمولات لو وجدت فإنها تكون لأحدهما دون الآخر فلا بأس، لأن توزيع الربح في الشركة يكون بحسب الاتفاق في العقد، كما جاء في المغني: فيجوز أن يجعلا الربح على قدر المالين ويجوز أن يتساويا مع تفاضلهما في المال وأن يتفاضلا فيه مع تساويهما في المال. وراجع في حكم العمل مقابل راتب شهري ونسبة من الأرباح الفتوى رقم: 58979.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت