[السُّؤَالُ] ـ [إن أمكنك مساعدتي أخي الكريم أنا أريد التساؤل حول مسألة القرض ومشكلتي هي كالآتي: أنا شخص أعمل في مجال الأعمال الحرة أي لدي مشروع أسترزق منه وهو والحمد لله مربح ويعود علي بالخير الكثير والمشكلة أنه هناك مواسم يقل فيها العمل وبذلك يصعب علي دفع الأجور للعمالة مؤخرا قررت بعث مشروع آخر يغطي هذا العجز الموسمي وذلك طبعا من خلال قرض يتم تسديد أقساطه مع نسبة زيادة يحددها البنك. أخي الكريم إني من خلال المشروع الأول أشغل العديد من العمال ومعظمهم أرباب بيوت ولديهم أطفال مع العلم أن نيتي في بعث المشروع الثاني هي أولا ضمان مستقبل أولادي بحكم أن المعيشة أصبحت صعبة جدا وثانيا لأني أريد تشغيل العديد من الأشخاص الذين هم يعيشون ظروفا صعبة جدا. أخي الكريم إن نيتي من وراء بعث هذا المشروع صادقة ولكن ما يقلقني هي مسألة القرض أرجو أخي الإجابة عن تساؤلي وإن أمكنك طلب فتوى أحد من طرفكم أسند عليها لمساعدتي وأخذ القرار الصائب في هذا الموضوع اتقاء للحرام ودون الوقوع في الخطأ. وجزاكم الله خيرا ومعذرة على الإطالة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن الاقتراض بفائدة محرم؛ لأنه ربا، والربا لا تحله النية الحسنة، فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، ولو أن كل من قصد أمرا حسنا توصل إليه بما حرم الله لفسدت الأرض واختلت قوانين الشريعة.
قال الله تعالى: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ {المؤمنون: 71}
وعليه، فدخولك في مشروع يمول عن طريق قرض ربوي لا يجوز، فإن كنت لم تدخل فيه بعد فيجب عليك الكف عنه وعدم الدخول فيه. واعلم أن ما عند الله تعالى من الفضل والرزق لا يطلب بمعصية الله تعالى ولكن يطلب بالوجوه المشروعة، فابذل جهدك في تنمية مشروعك الحلال. وأما الاقتراض بالفائدة فلن يعود عليك إلا بالمحق، فإن الله تعالى يقول: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ {البقرة: 276}
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 شعبان 1427