[السُّؤَالُ] ـ [أرجو الإفادة: اشتريت سيارة جديدة من الوكالة عن طريق بنك دبي الإسلامي بصورة المرابحة، وكنت متحريا لأقصى درجة الصورة الشرعية في الشراء، تقدمت أولا ببيانات السيارة، ثم وقعت مع البنك وعدًا بالشراء، واشترى البنك أولا من الوكالة، ثم طلب مني ورقة التأمين فقلت كيف أؤمن على شيء لم أشتره، أشتري منك (البنك) أولا ثم أذهب للتأمين، ورفضت الوكالة إعطاء السيارة للبنك أو خروجها قبل التأمين كإجراء وقائي وخوفا من أي حوادث حال نقل السيارة دون تأمين عليها.. طلب مني البنك التوقيع على عقد الشراء في الوكالة وعمل التأمين في الوقت نفسه هناك حتى يستطيع البنك تسلم السيارة ومن ثم تسليمها لي.. وأنا بدوري رفضت لأني كنت قلقا، فأصررت أن أوقع للبنك خارج الوكالة، وبالفعل حصل ما أردت، وكان مندوب التأمين موجودًا في الوكالة فاستأذن مني أن أوقع ورقة التأمين وأدفع المبلغ هناك، وعندما فعلت ظنا مني أن التوقيع في مبنى التأمين أو الوكالة سيان، عندئذ استلم البنك السيارة ولأني كنت موجودًا لتوقيع عقد التأمين خرج مندوب البنك بالسيارة خارج الوكالة وبعد إتمام جميع الأوراق من قبل وإتمام ما لم يتم منها.. كنت أنا بالخارج وجاءني موظف البنك بمفتاح السيارة وسلمها لي، واستلمت من الموظف السيارة باسم البنك وبورقة تفيد أن السيارة مرهونة للبنك، وأنني قد اشتريت من البنك، علما بأن أول لقاء كان بيني وبين البنك، قد تم فيه الاتفاق على نسبة المرابحة وعدد الأقساط، فهل ما تم معي هو المرابحة الشرعية، أرجوكم أفيدوني وجزاكم الله خيرًا، وإن كان ما تم فيه شيء من الشبهة أو الحرام، فماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا صورة المرابحة الجائزة في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5314، 22926، 1608.
فإذا تم بيع المرابحة بالصورة الموجودة في الأجوبة التي أحلنا عليها كان البيع صحيحًا، والصورة المذكورة في السؤال ليست صورة المرابحة الصحيحة التي تجريها البنوك الإسلامية حيث تم الوعد بالشراء، ثم شراء البنك للسلعة، وتم نقل ملكيتها للمشتري، قبل أن تدخل في ضمان البنك، بل وقد تم التأمين من قبل المشتري قبل حيازته للسلعة التي طلب شراءها، وفي الحديث: لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك. رواه الترمذي وصححه الألباني.
وقال عبد الله بن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. رواه أبو داود وحسنه الألباني.
والبنك هنا لم يحز البضاعة إلى رحله لا حيازة حكمية ولا حيازة حقيقية، بل ألزم المشتري بإجراء التصرف عليها قبل تسلمها (وهو التأمين) ، وبناء على هذا يكون البيع غير صحيح، وتجب مراجعة البنك في ذلك لرد المبيع وإعادة العقد مرة أخرى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 محرم 1425