فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51362 من 90754

مبادلة الذهب الخام بالمصنوع مع دفع الفرق: لا تجوز

[السُّؤَالُ] ـ[رجل يعمل في صناعة الذهب يأخذ من رجل كيلوا من الذهب الخام ويقوم بالتصنع ويأخذ مقابل هذا مبلغًا من المال ماحكم هذا العمل؟

وأحيانا يأخذ الصائغ كيلو ذهب ويعطى كيلو ذهب مصنوع ويأخذ مبلغا من المال مقابل الصناعة فما حكم هذا العمل

وجزكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأما المعاملة الأولى فهي جائزة لأن المال المأخوذ هو أجرة التصنيع ولا حرج في ذلك.

وأما المعاملة الثانية فهي غير جائزة لأن فيها زيادة مع أحد العوضين في الجنس الربوي الواحد، وذلك هو عين الربا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، يدًا بيد، مثلًا بمثل، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء". والحديث في الصحيحين وغيرهما عن أبي سعيد الخدري. وفي رواية"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز".

ومعنى تشفوا: تفضلوا وتزيدوا.

ولا أثر للصنعة في هذه الحالة. فقد أنكر عبادة بن الصامت على معاوية بن أبي سفيان لما أمر ببيع آنية من فضة بأكثر من وزنها مراعاة لما زادته الصنعة من قيمتها. وأصل القصة في صحيح مسلم قال ابن عبد البر - بعد ذكره لروايات كثيرة في قصة عبادة هذه: (وهو- أي حديث عبادة - الأصل الذي عول عليه العلماء في باب الربا، ولم يختلفوا أن فعل معاوية في ذلك غير جائز، وأن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة لا يجوز إلا مثلًا بمثل، تبرهما وعينهما، ومصوغهما، وعلى أي وجه كانت) .

والتصرف الصحيح في مثل الحالة التي ذكرها السائل هو أن يبيع الزبون للصائغ ما عنده من ذهب، أو يبيعه لغيره، ثم يشتري بثمنه ما شاء من الذهب المصوغ، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلًا على خيبر فجاء بتمر جنيب (جيد طيب) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا، والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تفعل؛ بع الجمع بالدارهم، ثم ابتع بالدارهم جنيبًا"."

وفي رواية لا تفعلوا، ولكن مثلًا بمثل، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه هذا"."

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ربيع الأول 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت