[السُّؤَالُ] ـ [شركة دعاية تعطي أموالا على السماح لها بعرض إعلاناتها على الكمبيوتر الشخصي أغلب الإعلانات عن أشياء مباحة ولكن ليس كلها ومنها عن قمار ونحن لا نعاونها هنا على إثم لأننا لا نأخذ أموالا على الدعايه لها، إنما نأخذ على عرضها على الكمبيوتر وغير مطلوب منا أن لا نفعل ذلك، ونرجو الإفاده من القرآن والسنة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يحرم الترويج لإعلانات القمار وسائر المحرمات، وكذا يحرم فتح الرسائل الإلكترونية المتضمنة لهذه المحرمات إن علم المتصفح أنها متضمنة لذلك، لما في هذا من تحقيق مراد أصحاب هذه الإعلانات من نشر مضمون الإعلان بين أكبر عدد من متصفحي الإنترنت، فيكون المتصفح معينًا لهم على الإثم والعدوان.
وبالتالي يحرم عليه أخذ مقابل لهذا العمل لأنه عمل على منفعة محرمة، وأما قول السائل إنه لا يُعين تلك الشركات على الإثم بمجرد فتح الإعلانات المحرمة فكلام غير صحيح، فكيف لا يعينها وقد حقق مطلوبها من الإعلان وهو أن يطلع عليه السائل وأمثاله، ولهذا تدفع له الشركة مالًا لأن عمله ذلك يعود عليها بالمصلحة وهو الترويج لمضمون الإعلان.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الأولى 1426