فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51035 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [حدث ذلك منذ ست سنوات وعدة أشهر تقريبًا، وكنت في حوالي الخامسة عشر من عمري، لم أكن ملما بقواعد البيع والشراء، وذات يوم اشتريت حذاءًا وبعد أن لبسته مرتين وجدت أنه غير ملائم لي، ولأنني كنت بحاجة ماسة إلى حذاء بالإضافة إلى شعوري بالذنب أنني أنفقت الأموال في غير طائل توجهت إلى ذلك المحل الذي اشتريت منه الحذاء وكان ذلك بعد أن أشتريت الحذاء بقرابة ثلاثة أسابيع، وأدعيت أن أبي قد اشتراه منذ بضعة أيام أثناء سفري وأنني عندما عدت ولبسته فوجدته غير ملائم.. فنظر البائع في أجندة البيع والشراء لديه فوجد حذاء بذات المواصفات منذ عدت أيام فكذبت عليه وقلت له إنه هو وقد اشتراه لي أبي.... وطلبت مبادلته بآخر أعرف أن له نفس السعر ... فوافق إلا أنه أراد أن يستغل الموقف ويطلب مزيدًا من المال فطلب مني عشرة جنيهات، إلا أنني أبيت ولأنني كنت مضطربًا وخائفًا أن ينكشف أمري وأريد أن أرحل مسرعًا قلت له (حسنا) وهو يردد (يبقى لي عندك عشرة جنيهات في أي وقت تحضرها) ، وعندما ذهبت إلى منزلي لامتني أمي وقالت لي (لا تجعل لأحد في ذمتك مالًا بعد الآن، لقد ارتكبت خطأ ولا تكرره ثانية) ولأن ذلك المتجر هو والمتاجر المجاورة له معروف بأنه يطلب أسعارا غالية عند البيع لأن المشتري سوف يخفض من سعر السلعة، ولأنني شعرت بأنه أراد أن يستغلني ولأنني استبدلت ذلك الحذاء بحذاء آخر أعرف جيدًا أن له نفس السعر.. لم أذهب إليه بعد ذلك، وفي هذه الأيام تذكرت هذه الحادثة بعد قرابة سبع سنوات ولم أعرف هل أنا مذنب في حق ذلك الرجل، وعندما توجهت إلى ذلك الشارع الذي كان به ذلك المتجر هذه الأيام اختلط علي الأمر ولم أستطع أن أميز بين متجرين، فهل أنا مذنب، وماذا علي أن أفعل، علمًا بأنني لن أستطيع التعرف على ذلك البائع بعد تلك السنوات، وهل علي أن أضع تلك العشرة جنيهات في مسجد من المساجد لأنني لن أستطيع إيجاد الرجل، وهل يكون المبلغ عشرة جنيهات كما هو أم بزيادة، وما مقدار هذه الزيادة، أرجو الإفادة؟ وجزاكم الله خيرًا، وراعاكم الله.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب أن ما فعلته من الكذب على البائع، لا يجوز، فقد قال صلى الله عليه وسلم: إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار. متفق عليه، فيجب عليك التوبة إلى الله من ذلك، وراجع الفتوى رقم: 36982.

والظاهر أن ما وقع من مبادلة حذائك بحذاء آخر مع التزامك بدفع عشرة جنيهات، هو بيع صحيح، لأن البيع تم عن تراض ومعاينة من البائع للحذاء الذي أخذه منك، ومعلوم أنه لا يخفى على مثله حالة الحذاء.

وعليه فإذا كنت لا تستطيع معرفة المتجر الذي اشتريت منه أو معرفة البائع فتصدق بمبلغ العشرة جنيهات عن هذا البائع سواء وضعتها في مسجد أو أعطيتها لفقير، فإذا وجدت البائع بعد ذلك، فخيره بين إمضاء الصدقة والأجر له أو إعطائه المال الذي له ويكون الأجر لك، ولا يلزمك دفع زيادة على العشرة جنيهات، لأن تسديد الدين يكون بمثله لا بقيمته، وراجع الفتوى رقم: 14409.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 شعبان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت