[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب 25 سنة، مصري، أعمل بالإمارات، أعمل منذ أيام قليلة في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي كمتطوع لجمع التبرعات في إحدى المواقع، وأعمل بحساب الساعة، والإدارة كل يوم تقوم بالاتصال عليك لمعرفة الإيرادات التي تحصل عليها كل يوم، ولكن إيراد اليوم من العمل في هذا الموقع قليل عن الأجر المالي الذي يعطيه لي الهلال الأحمر، وجميع الإيرادات التي أحصلها ضعيفة، والبعض من الزملاء يلح علي أن أكمل في هذا الموقع ولكن أنا غير راض والإدارة ليس عندها علم بهذا رغم أن الذي قبلي من المتطوعين يبلغ كذبا عن الإيرادات التي يحصل عليها حتى يبقى في مكانه. فما حكم سيادتكم في هذا أفيدوني أثابكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يحفظك ويعينك على أداء الأمانة. ولتعلم أن الواجب على الموظف أو العامل أن ينصح لصاحب العمل والإدارة التي يعمل بها ويخبر بكل ما يجري في عمله، ولا يجوز له أن يكتم شيئا من مما تترتب عليه مصلحة عمله، كما لا يجوز له أن يعطي معلومات كاذبة لما في ذلك من الخيانة والغش والتزوير. وقد قال الله تعالى: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ. {لحج:30} . وقال صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا. رواه مسلم وفي رواية: من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار. رواه الطبراني وابن حبان.
فكل معلومة تستحق الإبداء للشريك أو الإدارة أو الطرف الآخر ولم تذكر فهو غش.
ولذلك فإن عليك أن تعطي المعلومات الصحيحة للإدارة عندما تتصل بك ولا يجوز لك أن تعطي معلومات كاذبة، ولا يبرر ذلك فعل بعضهم، وإذا قمت بعملك على الوجه المطلوب فلا حرج عليك بعد ذلك في البقاء فيه ولو كان أجرك أكثر مما تحصل، فالمهم أن تقوم بعملك على أكمل وجه وتعطي المعلومات على حقيقتها، وما بقي فهو على الإدارة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شعبان 1430