فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53435 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدينا مكتب بجوار المرور نقوم بتسديد المخالفات المرورية للمراجعين بدلا أن يذهبوا إلى فرع البنك ويمسكوا سيره ويضيعوا الوقت ونأخذ مقابلا على ذلك ونحدده نحن أحيانا وبعض الأحيان نرضى بما يعطينا المراجع مقابل خدمة السداد عنه، هل في ذلك شيء أفيدونا؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما قلت إنكم تقومون به من تسديد المخالفات المرورية للمراجعين بدلا من أن يفعلوا هم ذلك بأنفسهم، لما يمكن أن يضيع من وقتهم، وتأخذون مقابل هذا العمل مبلغًا تحددونه ... ليس فيه من حرج، لأنه لا يخرج عن كونه عقد إجارة أو مجاعلة، وكل ذلك داخل في عموم، قول الله تعالى: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة:275} .

وأما ما ذكرته من أنكم في بعض الأحيان لا تحددون شيئًا، وترضون بما يعطيكموه المراجع، فإن هذا -في الحقيقة- لا يجوز، لما فيه من الغرر؛ إلا إذا كانت الأجرة متعارفًا عليها تعارفًا شائعًا يمنع وقوع المخاصمة عادة، فإن لم تكن متعارفا عليها تعارفا يمنع الخاصمة عادة فإن تحديدها واجب عند العقد، فقد قال أهل العلم: إن الجهل بالثمن أو المثمن من مفسدات العقد، قال الشيخ خليل بن إسحاق -رحمه الله تعالى-: وجهل بثمن أو مثمون ولو تفصيلا..

وعليه؛ فالصواب أن تحددوا الأجرة إما تحديدا ثابتًا وإما عند كل عقد، وإذا نزل بكم مرة أن نسيتم تحديدها فإنه يكون لكم في ذلك أجرة المثل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 صفر 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت