فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54574 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أود أن أسأل عن حكم العمل في تهريب الأفراد بالقوارب؟ وهل يجوز التعامل مع الشخص الذي يعمل في ذلك المجال بمعني أن نقبل هديته من طعام وغيره؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان المقصود بتهريب الأفراد تهريبهم إلى بلاد لا تسمح لهم بدخولها، فقد سبقت الإجابة على ذلك في الفتوى رقم: 73008 وبينا هناك أن ذلك ممنوع؛ لما يسببه من تعرض هؤلاء الأفراد للمخاطر والمطاردات التي قد تنتهي بغرقهم، أو بإلقاء القبض عليهم وإهانتهم.

وكذلك إن كان المقصود بتهريب الأفراد تهريبهم ممن يطالبونهم بحق من ولاة الأمور وغيرهم، فهذا محرم؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان. قال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله من آوى محدثا. رواه مسلم. أي: من نصر جانيا وآواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه. فتهريب المجرمين أو إيواؤهم بغير حق كلاهما محرم.

أما قبول هدية ذلك الشخص من طعام أو غيره، فإن كان جميع دخله من الحرام حرم الأكل منه، أما إن كان دخله مختلطا من الحلال والحرام فيكره الأكل، ولم يحرم حتى وإن كان أكثره من الحرام،. وقد سبقت فتوى مفصلة في ذلك برقم: 6880 فراجعها للأهمية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت