فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55809 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سيدة محتاجة جدا ترجو المساعدة من المحسنين بجمع مبلغ معين لتدفعه لشخص يتوسط لابنتها بوظيفة حكومية، السؤال هو هل يعتبر مساعدة الرشوة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد عظم الإسلام حرمة الرشوة، واعتبرها من كبائر الذنوب التي يستحق صاحبها اللعنة والطرد من رحمة الله عز وجل، ففي الترمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي.

وما هذا التحريم إلا لما تنطوي عليه الرشوة من مخاطر ومفاسد اجتماعية، لكن أهل العلم نصوا على أنه إذا كان للإنسان حق لا يستطيع أن يستوفيه إلا بها جازت في حقه، وحرمت على المرتشي.

وعليه، فإن كانت هذه البنت صاحبة كفاءة تجعلها أولى من غيرها بتلك الوظيفة، وتوفرت فيها الشروط والضوابط التي تبيح للمرأة العمل، والتي ذكرناها في فتوى سابقة برقم:

فإن علم يقينًا أنها أهل للعمل، وأنها أولى من كل المتقدمين لهذا العمل نظرًا لكفاءتها المتميزة جاز حينئذ مساعدتها بتلك الرشوة، لأنها والحالة هذه مساعدة للمرء على نيل ما هو حق له، وليست من التعاون على الإثم والعدوان.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رمضان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت