فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57331 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي هو:

في رقبتي مبلغ من النقود لثلاث من زميلاتي في الجامعة. اليوم صرنا لا نلتقي فأنا أعمل في منطقة وكل واحدة منهن في منطقة أخرى. أعرف أن المبلغ زهيد فهن يعملن مدرسات وأنا معيدة بالجامعة. لا أدري ما أفعل بهذا المبلغ. كتبته في وصيتي. هل يجوز إنفاقه على المحتاجين مع النية بأن الأجر لهن؟ أفتوي جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب عليك هو الاحتفاظ بأشياء صديقتك إلى حين عودتها، إن كان هناك أمل في عودتها، وأن تجتهدي في البحث عن وسيلة للاتصال بها، وإرسال حاجتها إليها، فإن عدمت السبل، وانقطع الأمل من عودتها، فلك أن تتصدقي بها عنها، وتكتبي ذلك في وصيتك، فإن جاءت يومًا من الدهر في حياتك، أو بعد وفاتك كان لها الخيار في إمضاء الصدقة، أو أخذ مثل حاجتها إن كان لها مثل، أو قيمتها إن لم يكن لها مثل، ويكون لك أنت أجر ما تصدقت به. والله أعلم.

ومًا من الدهر خُيرِّ بين إمضاء الصدقة، وبين استرجاع ماله. والله أعلم.

الوصول إليهم لا تسقط حقهم فيها، وعليك الاتصال بهم بأية وسيلة ممكنة، أو انتظر رجوعهم من السفر ليأخذوا أمانتهم كاملة غير منقوصة، وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

والله أعلم.

الهم أو اسم المحافظة التي يسكنونها أو نحو ذلك، مع أن وسائل الاتصالات اليوم متوفرة، وما من دولة إسلامية بل ولا غير إسلامية إلا وفيها كثير من جاليات كل دولة، إضافة إلى السفارات المتواجدة في كل دولة من كل دولة، الأمرالذي يساعد على التعرف بمن يراد التعرف عليه، وفي الأخير نقول لك اكتب وصية بهذا المال ليتميز بها، وابحث عن صاحبه أو من يرثه، ولا تسلمه إلا لمن تثق بأنه سوف يوصله لذويه، فإذا فعلت هذا ولم تكن فرطت في أدائه أولًا لصاحبه فلا إثم عليك. والله تعالى أعلم.

نفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى هاهنا مال من مال الله، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان به متاعًا من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح، فقالا: وددنا. ففعلا فكتب إلى عمر أن يأخذ منهما المال، فلما قدما باعا وربحا، فلما دفعا ذلك إلى عمر قال: أكل الجيش أسلفه كما أسلفكما؟ قالا: لا. قال عمر: ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما؟! أديا المال وربحه، فأما عبد الله فسلمه، وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا، لو هلك المال أو نقص لضمناه. قال: أدياه. فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله، فقال: رجل من جلساء عمر يا أمير المؤمنين لو جعلته قِراضًا فقال: قد جعلته قِراضًا.. إلى آخره.

فقضاء عمر هذا بقسمة الربح لا شك أنه هو القضاء العدل الذي لا يجحف بأي طرف، ولا يذهب حقه هدرًا. والله تعالى أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ربيع الأول 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت