فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59328 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بالنسبة لأموال الفوائد الربوية قرأت ما نصه في الفتوى رقم 108985 (وأما الفوائد الربوية فهي مال خبيث لا يملك ولا يمكن أن يجعل منها صدقة جارية ولا غير جارية فالله عز وجل طيب لا يقبل إلا طيبًا، ولكن يجب أن تصرفه في منافع المسلمين العامة أو تنفقه على الفقراء والمساكين) ، السؤال لماذا ينفق هذا المال على الفقراء والمساكين طالما أنه مال خبيث، أرجو توضيح هذه المسألة الفقهية؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالفوائد الربوية مال خبيث في حق حائزه، لأنه يأخذه بدون حق، أما في حق الفقير والمسكين فهو مال حلال إذ يأخذانه بوجه شرعي أباحه الله، ومن المعلوم أن المال مال الله في الحقيقة فله أن يحرمه على من يشاء ويبيحه لمن يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه، ومما يؤكد هذا ويوضحه الحديث المتفق عليه عن أنس قال: أهدت بريرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمًا تُصدِق به عليها فقال: هو لها صدقة ولنا هدية.

فالصدقة محرمة على الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لكن تبدل سبب الملك أخرجها عن الصدقة في حقه، والأصوليون يقولون: تبدل سبب الملك كتبدل الذات، أي كما يفيد تبدل الذات الحلية كذلك يفيد تبدل سبب الملك الحلية، وجاء في المجموع للنووي: وإذا دفعه -المال الحرام- إلى الفقير لا يكون حرامًا على الفقير؛ بل يكون حلالًا طيبًا. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الثانية 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت