فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60270 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كتبت في استمارة طلب التأمين الصحى أنه ليس لدي أمراض قبل طلب الاشتراك لأنه لدي منذ ستة أشهر مرض إذا كتبته لم يتم التأمين ولضرورة عمل التأمين لاستخراج الإقامة فعلت ذلك - وكنت أعمل في نفس المؤسسة منذ عام ونصف قبل طلب الاشتراك في التأمين وكانت تعطينى المؤسسة بدلا صحيا شهريا وهو يساوى قيمة اشتراك التأمين. فهل أتصدق بقيمة البدل صحى لمدة سنة ونصف لحساب شركة التأمين كأنى اشتركت فيها قبل معرفتى بالمرض بحوالى سنة كحل حيث إنى لا أستطيع إعلام شركة التأمين بمعرفتى السابقة للمرض وقد اكتشف الآن المرض على أنه حدث بعد التأمين وجار علاجه.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أخطأت في كتمان المرض الذي عندك، فإن ذلك من الكذب المحرم شرعًا، والواجب عليك هو الالتزام بشروط التأمين التي يتم الاتفاق عليها، لما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون على شروطهم.. رواه البخاري تعليقًا وأبو داود وحسن إسناده ابن الملقن في خلاصة البدر المنير.

ولا يجوز لك الغش والخداع للحصول على علاج مرض سابق لم توافق على علاجه جهة التأمين، هذا إذا كان التأمين الصحي تعاونيًا، وكذا إن كان تجاريًا إلا أن التجاري لا يجوز الاشتراك فيه أصلًا، لاشتماله على المخاطرة والمغامرة، وقد سبق حكمه في الفتوى رقم: 472، ولكن ذلك لا يبيح أخذ أموالهم بالغش والخداع.

وعليه فلا يجوز لك أن تتعالج من ذلك المرض السابق على حساب التأمين، سواء كان تعاونيًا أو تجاريًا، وما صرف على علاجك من ذلك المرض من أموال التأمين يجب عليك رد مثله إلى أهله إن كنت تعرفهم وأمكن ذلك، ولا يكفي التصدق بمثله ما داموا معلومين ويمكن توصيله إليهم، لكن إن كان التأمين تجاريًا فلك أن تستفيد مما دفعت إليهم فإذا كانت تكاليف هذا المرض لا تزيد على ما دفعت فلا شيء عليك إلا أنه يجب أن توقف التأمين عندهم وتتوب إلى الله تعالى من الغش والخداع والإقدام على المعاملة المحرمة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت