[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم ما تقوم به مكاتب المحاسبة عندنا في المغرب، حيث يقوم عملها على إعداد حسابات للشركات والمقاولات على أساس عدم التصريح بالقيمة الحقيقية للأرباح، وذلك بهدف التهرب من أداء القيمة الحقيقية للضريبة المستحقة، والتي يدعي أصحاب الشركات أنها مجحفة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الضرائب تؤخذ ظلمًا فلا حرج في التهرب منها والتحايل عليها بما ذكرت، وأما إن كانت تفرضها الدولة مقابل ما تقدمه من خدمات أو كانت موارد الدولة العامة لا تفي بحاجة الأمة ومصالح الناس، وكانت تأخذ الضرائب لسد تلك الحاجة، والقيام بتلك المصالح وتقسم على الناس بعدل وإنصاف فلا يجوز التحايل عليها، ويعتبر إخفاء الأرباح وغيرها غشًا وتعاونًا على الإثم لا يجوز لمكاتب الحسابات عمله ولا التعاون مع أرباب الأموال فيه، قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} ، وللفائدة انظري في ذلك الفتوى رقم: 11198، والفتوى رقم: 5107.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 جمادي الأولى 1430