فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62251 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[في بلادنا أوقات الدراسة لا توافق أوقات الصلاة أي أنّ هناك حصصا دراسية في وقت العصر والمغرب وأحيانا في وقت الجمعة. أنا أعمل مهندسا في البرمجيات عرض عليّ كتابة برمجيّة تساعد على تنظيم أوقات الحصص وتوزيعها بين المدرسين. فهل أقبل هذا العرض وأتقاضى عليه أجرًا؟ أم هو من التعاون على الإثم؟

جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتأخير الصلاة عن وقتها من أعظم المحرمات والوعيد فيه شديد، فقد فسر العلماء قوله تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم: 59} .

أقول: فسروا إضاعة الصلاة بتأخيرها عن أوقاتها. والله جل وعلا فرضها، وفرض أن تؤدى في وقتها فقال: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا {النساء: 103} .

وعليه، فإذا كان في إمكان الطلبة أن يصلوا أثناء الحصص الدراسية، بأن يخرجوا جماعات أو فرادى ليؤدوا الصلاة في وقتها، فلا حرج في إعداد برمجيّات تساعد على تنظيم أوقات الحصص وتوزيعها بين المدرسين.

وإن كانوا لا يستطيعون الخروج للصلاة أثناء الحصص، فإن إعداد برمجات تضيع معها الصلاة، ولا تؤدى في وقتها يعتبر إعانة على إضاعة الصلاة. والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 شوال 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت