فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62034 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [جزاكم الله خيرًا، أنا مهندس أعمل كموظف في مكتب استشاري وقد أسند إلي المكتب العمل في مشروع إنشاء بنك ربوي للأسف، وقد حاولت مع مكتبي أن أعمل في مشروع آخر، ولكن لم يكن هناك مشروع آخر في ذلك الوقت، علمًا بأنني متزوج ولدي 3 أولاد وليس لدي مصدر دخل آخر غير الوظيفة، فاضطررت أن أقبل العمل بالمشروع، وأنا معرض القلب, علمأ بأن وظيفتي هي أن أقوم بتسوية مستحقات المقاول المالية الذي قام بتنفيذ بناء مبنى البنك، ولا تتعلق وظيفتي بالإشراف على التنفيذ أو المساهمة في الإنشاء، وقد قارب المشروع على الانتهاء وأنا قد تجمع لدي خيوط وتفاصيل العمل بالشكل الذي إذا تركت العمل الآن سوف أضع مكتبي في موقف حرج جدًا مما سيعرضني أنا أيضًا للحرج من تركي للعمل في هذه المرحلة الحرجة من المشروع، وعلمًا أيضًا بأن هذا المشروع عارض وأعاهد الله أنني لن أقوم بالعمل في مثل تلك المشاريع مرة أخرى، فأفيدوني ماذا أفعل الآن وبارك الله لكم جميعًا فيما تقومون به من عمل لخدمة المسلمين، على أني أتمنى من الله أن ييسر لي العمل في مشروع آخر، فهل في هذا حرج؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد حرم الله الإعانة على الحرام بأي وجه من الوجوه، فقال الله تعالى في محكم كتابه: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} ، وعليه فلا يجوز لك العمل في مشروع إنشاء بنك ربوي، لأن في ذلك إعانة على الحرام ومعاونة على الإثم والعدوان، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم. ومعلوم أن الكاتب والشاهدين لم يكن منهما سوى الإعانة.

ولا يؤثر في ذلك كون عملك قاصرًا على تسوية مستحقات المقاول المالية، ولا يتعلق بالإشراف على التنفيذ أو المساهمة في الإنشاء، لأنه لولا هذه المستحقات لما أقدم المقاول على البناء، ولما تمكن من إتمامه، فإنه من المعلوم أن المقاول يقوم بشراء ما يحتاجه إليه من مواد وآلات ودفع أجور عمال من خلال ما يحصل عليه من دُفع هذه المستحقات، وإذا تقرر هذا فيتعين الامتناع من هذا العمل فورًا إلا إذا كنت مضطرًا للبقاء ضرورة ملجئة ولمعرفة حدود هذه الضرورة راجع الفتوى رقم: 1420.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 شوال 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت