فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60459 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[يوجد بالشركة التي أعمل فيها صندوق إسكان والاشتراك بهذا الصندوق اختياري ويوزع على المشتركين بالدور وأنا مشترك فيه ويقوم المنتسب لهذا الصندوق بادخار مبلغ من المال شهريا لا يقل عن 5 دنانير، وعندما يأتي دور المشترك يأخذ المبلغ الذي ادخره لديهم وتقوم الشركة بدورها بأخذ (1.5%) من المبلغ سنويا على مبدأ التكافل والتضامن وتقوم كذلك بالتأمين على حياة المستفيد من القرض إجباريا

ما الحكم في ذلك وهل يجوز الاستفادة من القرض؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالظاهر من السؤال أن هذا الصندوق هو ما يطلق عليه في عصرنا الحاضر (صندوق التكافل) ، وقد بيَّنَّا حكم هذا الصندوق مع ذكر ضوابطه في الفتوى رقم: 9531.

وقد ترجح لنا جواز إنشاء مثل هذا الصندوق إذا التزم بالضوابط المذكورة في جوابنا المشار إليه، علمًا بأنه لا يوجد مانع من أخذ الشركة المذكورة مبلغًا مقطوعًا من المال نظير قيامها على هذا الصندوق، بشرط عدم الاستغلال أو المبالغة المؤدية إلى الظلم والغبن الفاحش، ولاشك أن نسبة 1.5 لا تعتبر غبنًا ولا ظلمًا.

هذا حكم الصندوق من حيث الأصل، لكن إذا اشترطت الشركة القائمة على الصندوق التأمين على أعضائه المشتركين فيه إجباريًا، فالمسألة فيها تفصيل: فلا يجوز الاشتراك في هذا الصندوق إذا كان التأمين المشترط في شركات تأمين تجارية؛ لأن الاشتراك في الصندوق وإن كان مباحًا من حيث الأصل، إلا أنه يؤدي إلى محرم.

والقاعدة أن للوسائل حكم المقاصد، وما أدى إلى محرم فهو محرم.

أما إذا كان التأمين المشترط في شركات تأمين إسلامية فلا مانع من الاشتراك في هذا الصندوق إذا التزم الشروط الشرعية؛ لعدم المانع من ذلك، وراجع الفتوى رقم: 10046 - والفتوى رقم: 7394 - والفتوى رقم: 14505.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت