[السُّؤَالُ] ـ [أعمل منذ 7 سنوات في شركة حكومية ولم أنل خلالها أي ترقية على الرغم من أن زملائي قد سبقوني حتى من جاءوا بعدي تم توظيفهم على درجات وظيفية أفضل مني مما سبب في نفسي ضيقا شديدا ومعاناة نفسية رهيبة أثرت على حياتي بأكملها، وقبل عام عرضت عليَ وظيفة بشركة عقارات تابعة لأحد البنوك ورأس مالها مشترك بين الحكومة والبنك والوظيفة هي مستشار قانوني، وهي شركة أبو ظبي العقارية التجارية. ودرءًا لأيه شبهات فقد رفضت العرض المقدم لي مكتفيا بما قسمه الله لي وأملًا في الحصول على الأفضل، ولكن في الوقت الحالي ونظرًا إلى المعاملة غير العادلة من قبل المسؤولين عني في العمل وعدم الإنصاف وتجاوزهم لي في الترقية لأكثر من عشرات المرات على الرغم من طلبي لها على الأقل مساواة بمن هم في مثل وضعي، ولكن دون جدوى وقد بدأت محاولة البحث عن فرصة عمل أخرى في مكان آخر، لكن مع الأزمة التي يواجهها العالم أجمع لا توجد وظائف متوفرة، وفجأة تجدد عرض الشركة العقارية مرة أخرى فهل هناك أي شبهة حرام في العمل في تلك الشركة مع توضيح أن البنك ليس له علاقة بعمل الشركة، وتلك الشركة تدير العقارات المستلمة من قبل الحكومة ولكن رأس المال كما سبق وذكرت مشترك بين البنك والحكومة، وأكرر أنني لا أستطيع الاستمرار في عملي الحالي حيث إن جو العمل أصبح خانقا جدا، وكثرة الوعود الكاذبة استهلكتني وأدى ذلك إلى فتور في تواصلي مع الله. وأسأل الله أن يقيني شر نفسي، وأن يجعلكم سببًا في إزاحة ذلك الكرب والهم عن صدري بإجابتكم على سؤالي. عسى الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا علم لنا بطبيعة شركة العقارات المذكورة، فإن كان رأس مالها مختلطا فيه مباح كالجانب المتعلق بمساهمة الحكومة، وفيه محرم كالجانب المتعلق بمساهمة البنك إذا كان بنكا ربويا فلا حرج في العمل فيها إذا كان مجال عملها مباحا كما هو الظاهر. ولبيان ما يحظر وما يجوز من العمل في الشركات المختلطة راجع الفتوى رقم: 97748، وللأهمية راجع الفتوى رقم: 75177.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 صفر 1430