فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63233 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [رجل موريتاني يعمل بشركة تتعامل بالرشاوى (وهذا حال معظم الشركات الموريتانية) وصاحبها له شركة تدخين وبنك، هل عمله حلال أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان عمل الرجل في الشركة مباحًا وكانت الشركة قائمة أصلًا على الأعمال المباحة مثل التجارة أو المقاولات.... فإن عمله في هذه الشركة مباح، وعليه أن يتقيد بما شرع الله تعالى، ويبتعد عما حرم الله من الرشوة والربا والغش والغرر.

وأما إذا كانت الشركة التي يعمل فيها قائمة أصلًا على العمل المحرم كالبنك الربوي أو شركة لصناعة الدخان فإن العمل في هذا النوع من المؤسسات لا يجوز شرعًا إلا في حالة الضرورة القصوى، والضرورة تقدر بقدرها، فإذا وجد الشخص عملًا غيرها أو حصل له كفاف فيجب عليه أن ينتقل عنها.

قال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة:173] .

فإن لم يكن الشخص مضطرًا أو استمر بعد زوال اضطراره فإنه باغ وآثم ومتعاون على الإثم والعدوان، وقد انتشرت هذه البلية، بلية الرشوة والربا في العالم الإسلامي إلا من رحم الله وقليل ما هم، فمن لم يتعامل بها مباشرة أو يأكل منها أصابه من غبارها ودخانها ... فعلى المسلم أن يحافظ على دينه ويطيب مطعمه ومشربه وملبسه ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وعلى المخلصين من أبناء المسلمين أن يقيموا المؤسسات المالية البديلة التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت