[السُّؤَالُ] ـ [مسلمة عقد قرانها ولم يتم لا عرس ولا دخلة، ثم طلبت الطلاق لأن الزوج كان قد تزوج منها لغرض مادى، وللحصول على رخصة الإقامة في بلد أوروبي، ولم يخبرها بذلك إلا بعد عقد القران، الزوج لم يرغب في التطليق، وقدمت هي دعوى طلاق إلى المحكمة، وبعد 4 سنوات من الانتظار دون الحصول على الطلاق تزوجت من رجل آخر. فهل الزواج الثاني حلال وجائز أم لا، فأرجو الإجابة في أقرب وقت؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان عقد النكاح المذكور قد حصل بأركانه من حضور ولي المرأة وشاهدي عدل ومهر، فهو صحيح نافذ، تترتب عليه آثار النكاح الصحيح، وعدم حصول إشهار النكاح أو الدخول لا يؤثر على صحته، فإشهار النكاح مستحب فقط، كما لا يفسد النكاح كون الزوج قاصدًا الحصول على رخصة الإقامة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 10720، والفتوى رقم: 23845.
وبناء على ذلك فإذا كان طلب الزوجة الطلاق للسبب الذي ذكرت فقط، فهذا لا يجوز. والأسباب المبيحة للطلاق قد تقدم تفصيلها في الفتوى رقم: 116133، ولكن إذا سلمت نفسها للزوج فيجب عليه أن يؤدي لها جميع حقوقها من نفقة وكسوة وصداق حال وغير ذلك، فإن امتنع فلها طلب الطلاق.
أما النكاح الثاني فهو باطل يجب فسخه فورًا؛ لأن الزوجة باقية في عصمة الزوج الأول لم يطلقها، كما هو الظاهر. ومن شروط صحة النكاح خلو الزوجة من نكاح، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 54221.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الثاني 1430