[السُّؤَالُ] ـ [جزاكم الله خيرًا على ما تقدمونه، تقدمت لخطبة فتاة من الأقارب من أهل السنة والجماعة ولكنهم متأثرون بالصوفية، لأن لهم مسجدا في منطقتهم والسنة في بلدهم مضطهدون، ولكن من طرقهم عدم الرقص في الموالد، والرجال يحضرون الموالد يقرؤون القرآن والأذكار، والنساء في البيوت يتعازمون ويهنئون بعضهم البعض، حسب ما عرفته يسمى مكانهم الكلتاوية، ولكن أنا لا أعلم إلى الآن هل قامت البنت بشيء يدخلها الشرك كدعاء أموات مثلًا أو الطواف على قبورهم، وإذا كانت لم تفعل وهي قالت لي بأنها لم تفعل، فهل مجرد اعتقادها بهذه الأمور فقط دون الفعل تأثم، أنا محتار وأود أن أطمئن فقط لأن هذا الشيء يدخل في العقيدة، أود من فضيلتكم التالي.... ما هو المطلوب مني تجاهها حاليًا، فأنا قمت بنصحها وبيان أن ما يفعله أهلها خطأ، وهي تعلم ذلك وتعرف أن عندهم كثير من البدع وهم إذ يحضرون ويفعلون على جهل فهم عندهم الجهل الكثير في أمور الدين، أود أن أفعل شيئا لكي أرتاح بعدها من هذه الناحية؟ وجزاكم الله خيرًا.. وأتمنى وضوح الرسالة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن من أهم ما ينبغي أن يكون محل اهتمام الرجل من المرأة التي يريد الزواج منها هو دينها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ... فاظفر بذات الدين تربت يداك. رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأساس الدين سلامة المعتقد.
ولكن من المعلوم أن الغالب في عوام المسلمين عدم معرفتهم بتفاصيل عقائد الصوفية، وقد يمارسون شيئًا من الأمور الشركية أو البدعية جهلًا منهم بأحكامها، وربما إذا وجدوا من يبين لهم الحق بأسلوب حسن رجعوا إلى الحق، وقد ذكرت عن هذه الفتاة اعترافها بخطأ ما يمارسه قومها، إضافة إلى أنك لا تعلم أنها تفعل شيئًا من تلك الممارسات، بل على العكس من ذلك وهو أنها ذكرت لك أنها لا تفعل شيئًا من ذلك، وعليه فالذي نراه أنه إذا علمت من حال هذه الفتاة أنها ستستجيب لنصحك وتوجيهك بعد الزواج، فأقدم على الزواج منها بعد أن تستخير الله تعالى في أمرها، وسيقدر الله تعالى لك ما فيه الخير بإذنه سبحانه، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 19333، والفتوى رقم: 31043.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 شعبان 1428