فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67319 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل صحيح أنه في الفقه المالكي ما تحت الإبطين وتحت الثديين يعتبر عورة?] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الفقهاء ومنهم فقهاء المالكية يقسمون العورة إلى قسمين: عورة يجب سترها في الصلاة، وعورة يحرم النظر إليها وكذلك مسها.

والأولى تنقسم في المذهب المالكي إلى قسمين أيضًا: مغلظة ومخففة، فعورة المرأة المغلظة في الصلاة جميع بدنها ما عدا الصدر والأطراف، فالبطن وما حاذاه من الظهر وما بين السرة والركبة عورة مغلظة، أما الظهر وما تحت الإبطين والثديين فما كان محاذيًا للصدر فله حكمه، وما كان مما يحاذي البطن فله حكمه، والعورة هذه بقسميها يجب سترها في الصلاة كما قدمنا، وإنما الفرق بين المغلظة والمخففة أنه إن انكشف شيء من العورة المخففة طلب إعادة الصلاة استحبابًا ما دام الوقت باقيًا، فإذا خرج الوقت لم يطالب بإعادتها، أما المغلظة فإن انشكف شيء منها طولب بالإعادة مطلقًا أي داخل الوقت وخارجه.

ففي الشرح الكبير ممزوجًا بمتن خليل في الفقه المالكي ما نصه: (وأعادت) الحرة الصلاة (ل) كشف (صدرها و) كشف (أطرافها) من عنق ورأس وذراع وظهر قدم كلا أو بعضًا ومثل الصدر ما حاذاه من الظهر فيما يظهر (بوقت) لأنه من العورة المخففة وتعيد فيما عدا ذلك أبدًا.. انتهى.

قال الدسوقي معلقًا هنا: قد علم من قول المصنف وأعادت إلخ عورة الحرة بالنسبة للصلاة لأنه يعلم من حكمه بالإعادة في الوقت لكشف الأطراف أنها عورة مخففة ويعلم منه بطريق المفهوم أن غير الصدر والأطراف وهو البطن للركبة وما حاذى ذلك من ظهرها تعيد فيه أبدًا لكونه عورة مغلظة. انتهى ... هذا بالنسبة للصلاة.

وأما بالنسبة للرؤية فالحال مختلف فعورة المرأة مع المرأة ما بين سرة وركبة إلا أن تكون المرأة كافرة فيحرم على المسلمة كشف شيء من بدنها أمامها إلا وجهها وأطرافها، وأما عورة المرأة مع الذكور الأجانب فجميع جسدها واختلف في وجوب سترها لوجهها وكفيها ما لم تخش الفتنة، فإذا خشيت الفتنة وجب عليها تغطية وجهها، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 18296، وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 66022.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الثانية 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت