فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68511 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم النظر إلى النساء] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن النساء إذا كن زوجات جاز النظر إليهن على كل حالٍ، فإن كل واحد من الزوجين يجوز له أن ينظر إلى سائر جسد الآخر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"احفظ عورتك إلاَّ من زوجتك"كما في المسند والسنن.

وإن كانت النساء محارم جاز النظر إلى وجوههن وأطرافهن. وإن كن غير ذلك فلا يجوز النظر إليهن، لقول الله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون) [النور: 30] .

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة"كما في السنن عن علي رضي الله تعالى عنه، والمقصود هنا بالنظرة الأولى نظرة الفجأة كما هو مبين في حديث جرير رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فقال:"اصرف بصرك"كما في سنن الترمذي وأبي داود.

واستثنى أهل العلم من ذلك من لا تشتهى من النساء عادة، كالعجوز الفانية، والبنت الصغيرة جدًا لأمن الفتنة بالنظر إليهما.

وتستثنى أيضًا حالات الضرورات ككشف الطبيب على المرأة التي لا تجد طبيبة تكشف عليها، وليست في حالة تحتمل التأخير إلى وجود طبيبة. وكنظر الرجل إلى المرأة ليتحمل الشهادة لها أو عليها.

واعلم أن إطلاق النظر إلى ما حرم الله جد خطير، والنظر المحرم بريد القلب إلى الزنا، بل إنه زنًا كما في الحديث الصحيح:"إن العين تزني، وزناها النظر". كما في الصحيحين.

وغض البصر علامة قوة إيمان العبد وسبب في زيادته، كما في المستدرك عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله تعالى أثابه الله عز وجل إيمانًا يجد حلاوته في قلبه".

فعلى المسلم أن يشكر الله تعالى على نعمة البصر، وأعظم بها من نعمة، فيصرفها في طاعة الله تعالى، ويبتعد عن معصية الله تعالى بها.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت