فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69497 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أرجو الرد على سؤالي هذا والذي هو فاصل بين الحلال والحرام وهو يؤرقني لأني لا أريد أن أكون أرتكب حراما وأنا لا أدري. وسؤالي هو: لقد خطبت منذ مدة فتاة تعمل معي وهي ذات دين وخلق وحدثت الخطبة بأن بعثت والدتي لكي تخطبها لي من أهلها والحمد حدث تقبل الأمر من أهلها وخصوصا من أبيها بعد أن تم السؤال عني وعن أهلي. وبعد هذه الخطوة أنا أعلم بأن مخطوبتي لا زالت محرمة علي ولكن بحكم عملنا مع بعضنا في الجامعة كنت أراها وقد قررت بأن أعقد عليها حتى يتسنى لي رؤيتها بدون أي حرمة فسعيت في هذا الأمر وأقنعت به إخوتي لأنهم هم الذين سيطلبونه وحدث في الأيام الماضية بأن ذهب إخوتي إلى ولي أمر مخطوبتي لأن والدي متوفى وكان هذا بحضور العديد من كبار عائلتها وتم طلب إتمام العقد وسيتم الزفاف بعد فترة من الزمن، والواقع بأن إخوتي لم يلحوا في الطلب لأنهم يعتبرونه شيئا زائدًا وحدث بأن والد مخطوبتي لم يقتنع بضرورته ولم يوافق على طلبهم. مع العلم بأن أخاها الأكبر وأمها على علم بأني أريد العقد عليها حتى يتسنى لي رؤيتها وقالت أمها لأبيها بأن لسان أخوتي الذي تكلموا به ليس هو لساني لأني أريد العقد عليها وهم مترددون فيه فقال أبوها لأمها لا أجد حاجة للعقد ولكن قولوا له لا يخف فلن يأخذها أحد غيره ويعتبر هذا العقد في جيبه ولن تصبح زوجة لغيره وأنا قد جمعت كل هذا الجمع من أكابر أهلها وقبيلتها ليكونوا شاهدين على هذا الأمر والحاضر يعلم الغائب بأني قد وافقت على أن تكون ابنتي زوجة له دون غيره.وقال لي أخوها بالنسبة للحلال والحرام في رؤيتها والجلوس معها فإن هذا الاتفاق يفي بشروط الشرع الأساسية في الزواج وهو الإيجاب والقبول وموافقة الولي والشهود العدول والإشهار. وهذا الذي وجدته في جميع المراجع التي بحثت فيها. وسؤالي هو هل الذي حدث من الاتفاق مع أبيها يحلل لي الجلوس معها لأني لم أتمكن من إتمام العقد بالشكل الرسمي للأسباب التي ذكرتها سابقا. أفيدوني أفادكم الله فإني محتار جدا. وأدعوا الله لي بأن يمن علي بأن يسهل أمامي الأمور وأتمكن من إتمام زواجي بها في القريب لكي نتمكن من إعمار الأرض كما أمرنا الله.

... ]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما تم أخي الكريم ليس عقدا وما زالت هذه المرأة أجنبية عنك مثل أي امرأة أجنبية أخرى، ولا يكفي مجرد رضا الولي بك، بل لا بد من الإيجاب: بأن يقول الولي للزوج أو وكيل الزوج زوجتك ابتني فلانة، والقبول من الزوج أو وكيله بأن يقول الزوج قبلت نكاحها، أو يقول الوكيل وأنا قبلت نكاحها لموكلي. أما مجرد الرضا بالزواج فليس عقد نكاح ولو حضر هذا الرضا أهل الأرض جميعا، ولذا فننصحكم أخي الكريم بأن تذهب إلى ولي المرأة وتبين له الوضع، وأنك تهدف من وراء ذلك إلى حفظ نفسك والاستقامة على شرع الله وطلب رضاه، وفقك الله لمرضاته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 رجب 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت