[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن تبرئني زوجتي من مؤخر الصداق في حالة موتي أو موتها فقط دون أن تبرئني منه في حالة الطلاق أم أن الإبراء من المؤخر يجب أن يكون عامًا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الزوجة تملك نصف الصداق بمجرد العقد عليها، ويتكمل لها كله بالدخول، وبالتالي يصبح هذا الصداق حقًا ثابتًا لها على زوجها سواء أجل كله أو بعضه، لكن إن كانت الزوجة بالغة عاقلة رشيدة جاز لها أن تعفي زوجها من صداقها أو من بعضه، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 28137.
وعلى هذا فإذا أسقطت زوجك حقها عليك في مؤخر صداقها، وكانت لها الأهلية في فعل ذلك فلم تعد مطالبًا به، أما إن لم تفعل أوفعلته ولكنها فاقدة الحق التصرف، فلا يزال هذا المؤخر دينًا في ذمتك يلزمك الوفاء به عند حلول أجله، وإن مت قبل أدائه فهو كغيره من سائر الديون التي تقضى قبل قسم التركة، وإن كان الميت هي فإن ورثتها يملكون هذا المؤخر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو الحجة 1424