[السُّؤَالُ] ـ[شيخنا الفاضل حفظه الله:
أرجو منكم أن تبينوا لي ما هو واجب الزوجة المادي اتجاه زوجها وهل يجب عليه أن يتصرف براتبها وأموالها كما يريد ويأخذ منها كلما احتاج؟
2-السؤال الثاني لو تفضلتم إن زوجي من النوع البخيل علي عاطفيا وهذا يؤثر على نفسيتي كثيرًا فأرجو
من فضيلتكم أن تبينوا لي حكم الشرع بالنسبة لواجبات الزوجة على الزوج في هذه الأمور؟ وشكرًا لفضيلتكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أن لكل من الزوجين حقًا على الآخر، يجب عليه القيام به
قال تعالى: ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف {البقرة:228} وقد سبق بيان هذه الحقوق بالفتوى رقم 27662. فراجعيها فهي مستوفاة هنالك وهذا على وجه العموم.
وبخصوص ما تضمنه سؤالك الأول فلا يجب على المرأة أن تنفق على زوجها شيئًا من مالها، لأن زوجها هو المكلف شرعًا بالإنفاق عليها، ولا يجوز له أن يأخذ شيئًا من مالها إلا بإذنها وله أن يلزمها القرار في البيت إذا أنفق عليها، وتراجع الفتوى رقم 32280، ولكن يستحب للزوجة أن تعين زوجها إذا احتاج تبرعًا منها، لأن هذا من دواعي الألفة وحسن العشرة، ويستحب لها أيضًا أن تهدي له، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تهادوا تحابوا وهو حديث حسن رواه أحمد والترمذي والبخاري في الأدب المفرد.
وأما سؤالك الثاني قجوابه أنه ينبغي للزوج أن يشبع رغبة زوجته العاطفية، لأن هذا من حسن العشرة المأمور به في قوله سبحانه وعاشروهن بالمعروف {النساء:} ، وإن من أعظم ما يتحقق به ذلك تزين كل من الزوجين للآخر، وطيب الكلام، وحسن استقبال الزوجة لزوجها عند دخول بيتها، وتدبيرها لأمر بيتها ونحو ذلك. فاحرصي على هذه الأمور تنالي بغيتك وتكمل سعادتك.
وارجعي الفتوى رقم 32459.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 رمضان 1425