فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72383 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجب على الزوجة طاعة زوجها إن أمرها أن تذبح ذبيحة بيدها وإن كانت كارهة أو لا تستطيع أن تذبح بيدها سواء لضعف أو لأي سبب آخر] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذي عليه جماهير العلماء أن خدمة الزوجة لزوجها عمومًا ليست واجبة، ولكن يستحب لها القيام بها. وذهب طوائف من أهل الحديث والفقه إلى أن خدمة الزوجة لزوجها واجبة. مستدلين بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عندما اشتكت له فاطمة رضي الله عنها ما تلقاه من الخدمة قال:"أنت عليك الخدمة الباطنة، وهو عليه الخدمة الظاهرة"وشدد الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- على من يسقط وجوب الخدمة عن الزوجة، وساق أحاديث صحيحة، وآثارًا عن الصحابة والسلف تدل بظاهرها على أن الخدمة واجبة على المرأة، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أن العشرة واجبة بالمعروف، لعموم قول الله عز وجل: (وعاشروهن بالمعروف) وعلى كلام الشيخ -رحمه الله تعالى- يجب على المرأة أن تطيع زوجها بما هو سائد عرفًا أنه من طاعة النساء لأزواجهن. ومرد الأمر في ذلك إلى العرف الموجود في المصر أو المدينة أو القرية.

وعلى هذا، فإذا أمر الرجل زوجته أن تذبح له ذبيحة، وكانت قادرة على هذا الفعل من غير حرج، وكان هذا سائدًا عرفًا أنه مما تخدم به النساء الرجال، فعليها أن تطيعه في ذلك. وأما إذا لم يكن هذا مما يسود عرفًا أنه من خدمة النساء للرجال، ولا هو مما تفعله النساء أصلًا، فليس له إجبارها عليه. وإذا أمرها به فالأفضل أن تقوم به إذا استطاعت حسمًا لمادة الخلاف بينها وبينه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 صفر 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت