فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71887 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أكتب إليكم لثقتي التامة في آرائكم النابعة من تعاليم ديننا الحنيف، لذلك قررت أن أستشيركم في خلافي مع زوجي على ذهابه للسوق معي فهو يرفض ذهابي للسوق من دونه حتى لو كان معي أحد من أخواتي أو قريباتي، فقررنا أن نسأل شيخا في ذلك وأيد الشيخ كلام زوجي، ولكن أنا أرفض ذهابه معي لعلمي بأنه ينظر إلى النساء هناك فاذا قلت له ذلك وطلبت منه أن يذكر ذلك للشيخ أجابني بأن الشيخ رجل ويعلم أنني لست أعمى، فماذا أفعل، وهل أدعه يذهب معي على الرغم أنني مقلة جدا بالذهاب للسوق إلا لحاجة وألتزم بالحجاب الشرعي ولا أكون وحدي؟ وجزاكم الله كل خير، ونفع بكم المسلمين.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرنا في أكثر من فتوى ومنها ما هو مبين في الفتوى رقم: 23713. أن للمرأة الخروج إلى السوق لقضاء حوائجها من غير حاجة إلى صحبة زوجها أو غيره من المحارم لكن بشرط التزام المرأة بالضوابط الشرعية ومنها الحجاب وإذن الزوج ونحو ذلك.

وبهذا يعلم زوجك عدم ضرورة خروجه إلى السوق لصحبتك، وإن كان صحبته لك أفضل من ذهابك لوحدك أو مع أخواتك أو غيرهن، وذلك لمنع الغير من التجرؤ على النيل منك خاصة ونحن في هذا الزمان الذي قل الدين فيه، وليس لك أن تمنعي زوجك من مصاحبتك إلى السوق، وليتق الله تعالى زوجك في تطلعه إلى نساء الناس فإن ذلك أمر لا يحل له، لقول الحق سبحانه: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30} ، وفي الحديث الصحيح المتفق عليه: إن العين تزني وزناها النظر.

ولا بأس أن تنبهيه إلى أنه إذا كان يكره أن يطلع الناس إليك أو إلى إحدى بناته أو أخواته فكذلك الناس تكره ذلك، ولا يرضونه لنسائهم وبناتهم وقريباتهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 جمادي الثانية 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت