فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72253 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجي مسافر مند سنة وهو يرفض أن يعيش معنا في مصر لأنه لا يريد أن يخسر إخوته لأن هناك مشاكل بينهم على الميراث مع العلم أنني عندي 38 سنة وفي أشدالحاجه إليه وأوضحت له ذلك ولكنه لا يستمع لي ولا لتوسلات أطفاله الثلاثة له بأن يبقى معهم ويصر على رأيه ويسبني ويتهمني بأني أريد التفرقة بينه وبين إخوته وإذا ذكرته بحقوقي وحقوق الأولاد نهرني، وأحس أنني لن أستطيع المقاومة أكثر من ذلك وعجزت عن كسر حدة الشهوة بالصيام وغيره وأحس أنني أقترب من الخطيئة، فماذا أفعل أثابكم الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسؤول عنه رعيته

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه الإمام أحمد في المسند.

وعليه فنقول: إنه لا يجوز للزوج أن يطيل الغيبة عن زوجته وأولاده حتى يحصل لهم الضرر، فإن للأولاد حقا في الشفقة والتربية والرعاية والنفقة، وللزوجة حقوقها من معاشرتها والمحافظة على عفتها والنفقة عليها، فالتفريط في ذلك معصية عظيمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول. أخرجه النسائي في السنن الكبرى والحميدي في مسنده.

وكان من خلقه صلى الله عليه وسلم معاشرة أهله بالمعروف، وذكر أن مَنْ فعل ذلك يكون من أفضل أمته، حيث قال: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي وابن ماجه.

فعليك أيتها السائلة إذا كنت تشعرين حقا بالضرر البين بحيث تخشين من الوقوع في الفاحشة، وأصبحت في حالة لا تستطيعين الصبر عليها، أن ترفعي أمرك إلى المحكمة الشرعية حتى تنظر في مختلف حيثيات المسألة وتحكم بما هو صواب، وقبل ذلك نقترح عليك أن تطلعي زوجك ولو عبر البريد الإلكتروني على الفتوى رقم: 9035، والفتوى رقم: 10254، والفتوى رقم: 18777.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت