[السُّؤَالُ] ـ [سادتي الأجلاء: زوجتي معلمة اشتركت في جمعية بين صديقاتها بنصف أجرتها ولم تأخذ بنصيحتي بأن تجعل نفسها في المرتبة الثانية أو الثالثة لأني أعلم أنه حين يحين دورها لا تأخذ نصيبها لعدة أسباب سوف يتحجج بها بعض صديقاتها، ولقد حصل معها فعلا شيء من ذلك القبيل؟ فهل يحل لي أن أمنعها؟ أم أتركها تجني عواقب تهورها وأنا أتفرج؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلعلك تقصد ما يجمعه الموظفون من رواتبهم آخر الشهر ويدفعونه لواحد منهم، ثم في الشهر الذي بعده يجمعون مثله ويدفعونه لشخص آخر وهكذا.
وإذا كان هذا هو ما تعنيه باشتراك زوجتك في جمعية بين صديقاتها بنصف أجرتها، فقبل الجواب عنه، نريد أولا أن ننبهك إلى أن هذا الاشتراك جائز ولا حرج فيه إن شاء الله تعالى. وقد أفتى بذلك الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى وإليك نص جوابه.
قال: ليس في ذلك بأس وهو قرض ليس فيه اشتراط نفع زائد لأحد. وقد نظر في ذلك مجلس هيئة كبار العلماء فقرر بالأكثرية جواز ذلك، لما فيه من المصلحة للجميع بدون مضرة. والله ولي التوفيق.
كما نريد أن ننبهك ثانيا إلى أن من شروط إباحة عمل المرأة إذن الزوج لها بالخروج إذا كان عملها يستدعي خروجها من بيتها.
وأما ما يتعلق بموضوع منعك لزوجتك من الاشتراك في الجمعية المذكورة، فإن ذلك ليس من حقك؛ لأن للزوجة أن تتصرف في مالها كيفما شاءت ولو بالهبة، وقال بعض أهل العلم إن لزوجها الحق في الحجر عليها في التبرع بما زاد على ثلث مالها، ولكن الجمهور على خلاف ذلك وقولهم هو الحق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 شوال 1427