[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا متزوج ولي طفل صغير عمره حوالي 10 شهور هل يجوز لزوجتي أن تكذب عليّ في أسباب مرض ابني ولا تعلمني حقيقة سبب مرضه بحجة أن هناك مشاكل بيننا وكما تتوهم هي بأنني أريد أن أتهمها بالإهمال في الطفل فقد أصيب بانسداد معوي أدى إلى إجراء عمليتين له وعمره حوالي 6 شهور وقطع أربع سم من أمعائه وحتى الآن لا تريد زوجتي إخباري بتفاصيل مرضه منذ البداية بهذه الحجة حيث أنني أعمل خارج مصر وهي تقيم بالقاهرة مع أهلها فهل حذف جزء من الحقيقة لإيهام الزوج بشيء آخر وذكر جزء آخر من الحقيقة لكنه يضلل ولا يصل لحقيقة الموضوع أمر يبيحه الدين والإسلام؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحياة الزوجية تقوم أساسًا على الصراحة والوضوح، والواجب على كل من الزوجين أن يراعي الآخر في هذا الجانب خصوصًا وبقية الجوانب عمومًا، وإن من حق الزوج أن يعرف ما يدور في بيته وما يدخل فيه وما يخرج منه، إلا ما جرت العادة بجواز إخفائه، وقد مضى بيان ذلك في الفتوى رقم: 14445.
ومعرفة سبب مرض ولده حق له، ليتحاشاه في المستقبل، وليقدم النصح لأمه إن كانت أهملت فيه، وليبحث عن وسيلة تحفظ حياة ولده إن كان من الأم نوع تقصير، لكن إذا وجدت الأم أن إخباره سيتسبب في مشلكة كبيرة بينها وبين زوجها، فلا يجب عليها حينئذ إخباره بذلك تفاديًا للضرر المتوقع، وحرصًا على دوام الحياة الزوجية على نسق سليم، وصورة مشرقة.
وعلى الزوج أن يصدق زوجته في ما تخبره به، لأن الأصل في المسلم الصدق والعدالة، وأولى الناس بحسن الظن هي الزوجة بالنسبة لزوجها والزوج بالنسبة لزوجته، ولا تستقيم الحياة الزوجية إلا بالتسامح والتغاضي عن الهفوات، وإننا لنوصي الزوجة بحسن رعاية أبنائها فهي مسؤولة عنهم بين يدي الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم:.... والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها رواه البخاري.
وللفائدة راجع الفتوى رقم: 17322.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 صفر 1424