[السُّؤَالُ] ـ [ما مدى شرعية ما يفعلة الآباء من المغالاة في المهور هل هو حرام؟ وخاصة أنه يؤدي بالشباب إلى الوقوع في الحرام. أفتونا جزاكم الله خيرًا ... .] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن المشروع في المهر هو تخفيفه وتيسيره وعدم المنافسة فيه وذلك اتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، في ذلك، أخرج أبو داود عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الصداق أيسره. ...
وكان مهور نسائه صلى الله عليه وسلم خمسمائة درهم ومهور بناته أربعمائة درهم، أخرج الجماعة إلا البخاري عن أبي سلمة قال: سألت عائشة رضي الله عنها، كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشًا، قالت: أتدري ما النش؟ قلت: لا، قالت: نصف أوقية. فذلك خمسمائة درهم.
وبناء على الحديث وغيره ذهب بعض أهل العلم إلى القول بكراهة ما زاد على خمسمائة درهم في الصداق، وقال النووي في المجموع: والمستحب ألا يزيد على خمسمائة درهم، وهو صداق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420