[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الشرع في الأب الذي يعيق زواج ابنته بأن يغالي في مهرها علما بأن الشخص المتقدم لها على دين وخلق بشهادة الوالد نفسه, ولكنه (أي الوالد) يراعي العادات التي درج عليها الناس في المهور والتي لا تمت للدين بصلة ولا تخلو من المغالاة, أنا مؤمنة بقضاء الله وقدره ولكنني ما زلت على أمل بأن يحن قلب الوالد بتيسير الأمور على هذا الشاب المغترب اليتيم الذي وفد من دولة شقيقة، أفيدونا أفادكم الله وهل بيدي شيء أستطيع عمله بعد أن تحدثت معه مرارا وتكرارا ومع الأهل أيضا ولكن لا حياة لمن تنادي، علما بأني فتاة عمري 24 عاما متدينة وأخاف الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يحق لولي المرأة عضلها عن الرجل الكفء المرضي دينه وخلقه وإن كان عضله لنقص المهر، لأن المهر حق للمرأة، وراجع لتفصيل ذلك الفتوى رقم: 52230، وعليه فإن منعها وكانت راغبة فيه رفعت أمرها للقاضي ليزوجها، كما بيناه في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 25815، 9728، 29716.
وعلى هذا، فما دام أبوك مصرًا على موقفه من رفضه لمن تقدم إليك فلا حرج في رفع الأمر للقاضي ليزوجك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ربيع الأول 1426