فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68642 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أرجو منكم ردا سريعا وموضوعيا لزوجي صديق حميم له جد توفاه الله في حادث أليم منذ شهرين تقريبا وصديق زوجي هذا كان متزوجا من سيدة ألمانية ديانتها مسيحية وأنجب منها ولدًا وأصر على تسميته باسم إسلامي وكانت رافضة لكل محاولات زوجها رحمه الله أن تدخل في الدين الإسلامي، وبعد وفاته اقترح زوجي أن يتزوجها خوفا على هذا الطفل من أن تحول أمه ديانته خاصة وهو الآن عمره عام ونصف تقريبا وللعلم هي رافضة تماما الدخول للإسلام، وللعلم زوجي قال لي بالحرف لن أتزوجها أبدًا إلا إذا أبديت أنا موافقة لذلك، وأنا واثقة أن زوجي يحبني جدًا جدًا، ولولا مسألة اعتناق الطفل بالدين ما كان زوجي يفكر أبدًا في الزواج منها، مع العلم بأن إمكانياته المادية لا تسمح أبدًا أبدًا بالزواج مرة ثانية، ولكنه متوكل على الله وأريد منكم توضيحا أعلم أنني لو رفضت هذا الزواج سيمتثل زوجي لغربتي ولن يفعلها فهل علي ذنب أو إثم لأنني بذلك سأمنع زوجي من الحفاظ على الطفل اليتيم وعلى ديانته، وللعلم لا تقولوا لي وافقي لأنني حاولت كثيرًا أن أتخيل هذا الوضع ولكنني رفضت تماما أن يتزوج زوجي فقلت له افعلها ولكن طلقني لأنني حقيقة لن أتحمل وجود امرأة أخرى تشاركني في زوجي، وسؤالي الثاني هل لو اخترت الطلاق وأصررت عليه هل أكون آثمة. فأفيدوني أفادكم الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالله تعالى قد شرع للرجل أن يتزوج من أكثر من امرأة، إذا توفرت له أسباب النكاح من القدرة عليه ماديًا والقدرة على الباءة، قال تعالى: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ {النساء:3} ، وليس من شك في أن ما أراده زوجك من الزواج من المرأة المذكورة خوفًا على الطفل من أن تحول أمه ديانته عن الإسلام، يعتبر غرضًا بالغًا في الحسن، لما يتضمنه من السعي في إنقاذ نفس من عذاب الله، وليس من شك كذلك في أنك أنت إذا قبلت بهذا الأمر لنفس الغرض الذي أراده زوجك كنت بذلك مأجورة عند الله أجر من سعي إلى إنقاذ نفس من العذاب، ومع كل هذا فإن زوجك إذا كان يعلق الزواج من المرأة على رضاك أنت بذلك، وأنت تجدين مشقة كبيرة في تحمله، فإننا لا نرى عليك إثمًا في إبداء عدم رغبتك فيه.

والجدير بالملاحظة أن زوجك لا يصح أن يتزوج من المرأة المذكورة إلا إذا كانت من أهل الكتاب النصارى أو اليهود، هذا بالنسبة للسؤال الأول.

وأما عن سؤالك الثاني فإن زوجك إذا أصر على الزواج من المرأة فإنه لا يحق لك طلب الطلاق بذلك، وإن طلبته كنت آثمة ما لم تكوني ممن تبلغ بهن الغيرة مبلغًا يصعب عليهن معه أداء الحقوق الواجبة، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة. رواه الترمذي وأبو داود من حديث ثوبان.

وليس من البأس أن يفعل الزوج ما أذن له الشرع فيه إلا إذا كنت على الوضع الذي أشرنا إليه من الغيرة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت