[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل في مركز الإنترنت في العراق هل يجوز أن أعمل في المركز أم لا، مع أن فيه اختلاطًا ويأتيه البنات المحجبات وغير المحجبات ويتكلمن معي، هل يجوز هذا النوع من العمل أم لا، أرجوكم أجيبوني؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على المسلم أن ينأى بنفسه عن كل ما يمكن أن يسبب له فتنة أو يوقعه في إثم، وإن أكبر ما يتخوف على الرجل منه الفتنة بالنساء، ففي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
وروى مسلم من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.
وعليه؛ فإذا كان بإمكانك وجود عمل غير هذا فلا تتردد في تركه، وكذا الحال إذا كنت غير محتاج للعمل فيه أصلًا، وأما إن كنت مضطرا إليه لمعاشك ولم تجد غيره، فلا مانع من بقائك فيه في انتظار وجود فرصة عمل أخرى بعيدة عن مواطن الفتنة، وفي انتظار ذلك فحاول -ما استطعت- أن تغض بصرك وتتجنب الحديث مع النساء في غير ما تدعو له الحاجة، مع تجنب الخلوة بهن وكل ما من شأنه إثارة الفتنة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 رجب 1425