فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69180 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من يكن ولي البنت عند زواجها في حال لم يكن لها أب ولا عم ولا جد مع العلم أن إخوتها لا يصلون إلا واحدا يصلي لكن ليس في وقتها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن شروط الولاية في النكاح الحرية والبلوغ والعقل والذكورية والإسلام وعدم الإحرام بحج أو عمرة، وأما العدالة فقد اختلف فيها العلماء هل هي شرط في الولاية في النكاح أم لا؟

فذهبت طائفة إلى عدم اشتراطها وهو المشهور من مذهب مالك، قال خليل بن إسحاق ممزوجًا بكلام شارحه الخرشي: لا ذي فسق فلا يسلبها - يعني الولاية- على المشهور لكن يسلب الكمال. اهـ.

وهذا هو إحدى الروايتين في مذهب أحمد، قال صاحب الإنصاف الحنبلي: وأما اشتراط العدالة فأطلق المصنف فيها روايتين، إلى أن قال: والرواية الثانية: لا تشترط العدالة فيصح تزويج الفاسق، وهو ظاهر كلام الخرقي. وذهب الحنابلة في الرواية الأخرى والشافعية إلى اشتراط العدالة في الولي، قال البجيرمي على المنهج وهو شافعي: ف إن صحة النكاح تتوقف على حضور الشهود وعدالتهم وعدالة الولي.

والراجح عدم اشتراطها وخصوصًا إذا كان الولي أبًا، لأن من طبيعة الأب الولي الحرص على الأصلح لابنته.

وأما بالنسبة للإخوة التاركين للصلاة في هذه المسألة فقد سبق بيان حكم تارك الصلاة بالتفصيل في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17277، 5259، 1145.

وخلاصة القول أن من تركها جحودا فهو كافر بإجماع المسلمين, ومن تركها بالكلية تكاسلا فهو كافر على الراجح من أقوال العلماء, ومن أقامها بعض الوقت وتركها بعضه فقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية عدم كفره, لكنه فاسق مرتكب للكبائر.

أما بالنسبة لمن يصلي لكنه يخرج الصلاة عن أوقاتها فقد اختلف أهل العلم في حكمه فذهب جمع من أهل العلم إلى أن من أخر صلاة واحدة بغير عذر حتى يخرج وقتها فإنه يكفر بهذا , وذهب الأكثر إلى عدم كفره.

وعليه فهذا الذي يصلي هو الذي يتولى عقد نكاح أخته، وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 15009 , 29437 , 110087.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت