[السُّؤَالُ] ـ [تقدم لي شاب من أسرة طيبة، ووافق أبي، واتفقا على إتمام الزواج، وأن يتكفل كل منهما بتجهيز منزل الزوجية، ثم تخلى أبي عن وعده، وبدأ في افتعال المشاكل حتى تعهد إخوتي وأمي بإتمام الموضوع من مالهم مع العلم بأن أبي قادر على الوفاء بوعده من الناحية المادية، ما حكم الدين في امتناع أبي عن الإنفاق على زواجي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فوالدك غير ملزم شرعًا أن ينفق من ماله على زواجك؛ لأن مؤنة النكاح إنما هي على الزوج لا على والد الزوجة، وما يجري من العرف في بعض البلدان من إيجاب شيء من نفقة الزواج على ولي الزوجة لا يلزم منه إيجاب ما لم يوجبه الشرع، وبخصوص ما ذكر من الوعد، فإن الوعد يستحب الوفاء به عند جمهور العلماء، ولا يجب وهو الراجح، كما بينا في الفتوى رقم: 17057.
وما دام إخوتك وأمك قد تكفلوا بإتمام الزواج فدعي أباك وشأنه، فإن الدخول معه في شيء من النزاع بخصوص النفقة أو غيرها قد يجر إلى ما هو أعظم فيتعثر أمر إتمام الزواج، واحرصي على البر به والإحسان إليه على كل حال، فحق الوالد عظيم. وراجعي بهذا الشأن الفتوى رقم: 1841.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1430