[السُّؤَالُ] ـ [تزوجت ياشيخ وأنجبت بنتين وولدا وحاولت أن أتقي الله في معاملتي مع زوجتي وهي طيبة ولكن لديها أم وأب يريدان أن يسيطرا على حياتي بالرغم من معاملتي الطيبة لهما لكنهما زادا قوة وشحنا لزوجتي حتى أصبحت والله لا أطيق منزلي. والذي يغيظني أكثر أن زوجتي لاتغالطهم أبدًا. ففكرت بالابتعاد لكنه لم يأت بفائدة. وفكرت بالقطيعة نهائيا. فهل أطلقها وأريح نفسي. وأرجع أفكر بالأطفال علمًا بأن هناك العديد من الزملاء يريدون تزويجي من أخواتهم أوأقاربهم لأني معروف بالطيبة بينهم ويسموني ياشيخ أقسم لك بالله العظيم أبا قلب ألماس لأني والله لا أحب أن أغضب أحدا. ياشيخ، أرجو النصيحة وليستفد إخواني أعضاء المنتدى من هذه النصيحة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن سعي أهل زوجتك في تكدير حياتك من خلال محاولتهم السيطرة على أمورك أمر لا يجوز شرعًا ولا يقبل طبعا، أما شرعا فلأنه يدخل ضمن أذية المسلم التي حذر القرآن الكريم منها بقوله: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا {الأحزاب:58} . وأما طبعا فلأن العادة اقتضت أن يكون الصهر محترما مبجلا، ولا شك أن التدخل في أمورك على نحوما ذكر ينافي الاحترام خصوصا إذا ظهر منه ما يدل على ذلك كما هو الحال هنا. وعليه فالواجب عليهم أن يتقوا الله تعالى فيك ويكفوا عن أذيتك، كما أن عليهم أن يتوبوا من محاولة الإيقاع بينك وبين زوجتك، وليعلموا أن هذا قد يعود بالضرر على ابنتهم، ونذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها. رواه أحمد وصححه الألباني. أما أنت أخي الكريم فعليك بالصبر ما استطعت إلى ذلك سبيلا والتغاضي عن زلات زوجتك وأهلها، وذلك طلبا للأجر في ذلك من الله تعالى ثم حفاظا على أولادك من الضياع في حال فارقت أمهم. ونقترح عليك محاولة حل هذه المشكلة بالتخاطب مباشرة مع زوجتك وأهلها واعلامهم بعدم رضاك عن هذا السلوك منهم، ولا بأس بأن تنبههم إلى أن هذا السلوك قد يؤثر على حياتك الزوجية. أما القطيعة نهائيا فليست هي الحل الأمثل، وكذلك الطلاق وخصوصا أن لك أولادا، نسأل الله أن يوفق المسلمين وأن يصلح ذات بينهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شوال 1425