[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الدين في الزوج الذي يستحلم بإنزال المني وله زوجة ومرات عديدة ليس مرة واحدة وحجته أن هذا تصريف من عند الله. فما فائدة الزواج مادام هو يعمل هكذا وزوجته بجانبه مع العلم أنه يظل أسبوعا وأكثر بدون علاقة حميمة والسبب والحجة الشغل والعمل مع أنه في ببعض الأحيان يستحلم في أيام الإجازات ولا يلتفت إلى زوجته مع أنها والله أعلم لا تحرمه من شيء أبدا فما موقف الزوجة من زوجها في رأي الدين وماذا تفعل وبم تنصح هذا الزوج لأنها نفسيا تعبانة جدا بعد كل موقف من هذا القبيل وتشعر بأنه لا حاجة إليها في حياة زوجها بما أنه لا يعيرها اهتماما ويصرف حاجته بعيدا عنها.
أرجو الرد سريعا لما فيه حالة الزوجة من كآبة وحزن وشعور بعدم الراحة.
ولكم مني جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا مؤاخذة على الإنسان في حال نومه، لكن لا يجوز للزوج أن يهجر فراش زوجته لغير مسوغ شرعي كنشوز ونحوه. ويجب عليه إعفافها وإعطاؤها حقها في الفراش. والراجح أن ذلك يكون بحسب حاجتها وطاقته.
وننصحك بإحسان التبعل والتجمل له لشد انتباهه إليك، وينبغي مصارحته بما تنقمين عليه، فكتمان ذلك إنما يزيد الضغينة والخلاف، وربما يكون سبب نفوره هينا فتعالجينه ليزول. وأهم ما تستقيم عليه الحياة الزوجية هو المناصحة والمصارحة بين الزوجين، وتغاضي كل منهما عما يمكن التغاضي عنه من هفوات الآخر وزلاته، والنظر إلى الجوانب المضيئة في حياة كل طرف فذلك يساعد على تجاوز الخلاف ويذهب الضغائن ويديم العشرة ويجلب الألفة والمودة.
وللمزيد انظر الفتاوى رقم: 105742، 55728، 54416، 71145، 113634، وإن كنت تقصدين بالاستحلام الاستمناء فهو حرام ولا يجوز، وقد سبق بيان حرمته وكيفية التخلص منه في الفتوى قم: 7170، فلتراجع للأهمية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو القعدة 1429