[السُّؤَالُ] ـ [أنا سيدة متزوجة وحامل من 6 شهور في خلال هذه الفترة حدث بيني وبين زوجي مشاكل كثيرة جدا، وعلمت أن زوجي على علاقة بأخرى في أول زواجي، ولكن سامحته والآن أنا حامل وبعيدة عن زوجي حيث هو يعمل في بلد آخر ولكن مشكلتي أن زوجي لا يهتم بي ولا يسأل عني ولا يهتم بمشاعري ودائم الخناق لأتفة الأسباب على رغم أنه بعيد حتى كرهت الاتصال به ودائم السب بالدين في أي مشكلة تقع بيننا والحلف بالطلاق ولا أدري ماذا أفعل معه، هل أنفصل عنه ولا أستمر معه أنا أحبه، وأريد الاستمرار، ولكني غير قادرة على تحمل تصرفاته وقسوة قلبه، ماذا أفعل أرجو إفادتي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على زوجك أن يحسن معاملتك وذلك لأن الله تعالى جعل لك عليه ذلك، قال سبحانه: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة:228} ، ولا ريب أن الجفاء من الأمور المنافية للعشرة الحسنة التي أمر الله تعالى بها.
فعليك بنصح هذا الزوج بالتوبة من تلك العلاقة الآثمة وأن يعاشرك بالمعروف، فإن تاب وأحسن عشرتك فالأمر واضح، وإن بقي على جفائه وعشرته غير الحميدة لك، فينبغي لك الصبر عليه ولا تطلبي منه الطلاق ما دمت تحبينه وتأملين أن يتغير حاله إلى الأحسن مع أن طلب الطلاق حينئذ مباح لك.
هذا، وننبه إلى أنه إن كان ما نسبت إلى زوجك من سبه للدين صحيحًا ولو كان هازلًا فلا شك أنه كافر بالإجماع، وقد بينا في الفتوى رقم: 11652، والفتوى رقم: 133 الحكم في سب الدين وعلاقة من يسب الدين بزوجته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رجب 1426