[السُّؤَالُ] ـ[أود منكم أن لا تحيلوني على أجوبة لأسئلة سابقة.
سؤالي هو:
أنا عندي مشكلة وأريد أن تفيدوني في حلها وفقا ما أمر الله به ورسوله.
أنا متزوج من امرأة منزل والديها يبعد عنا ب 85 كيلومترا
زوجتي الآن حامل في شهرها السادس ولما ذهبنا عند الطبيبة لتتبع الحمل قالت لها وعلى حد قول زوجتي إن عندها نقصا في مادة الحديد وأعطتها دواءين أحدهما لفقر الدم والآخر يتعلق بالحمل.
وزوجتي خلال فترة الوحم لم تكن تأكل بالقدر الكافي وحتى مع ذلك فكانت أغلب الأحيان تتقيؤ ما تأكل وبالتالي نقص وزنها واصفر لونها نتيجة لنقص مادة الحديد.
أما بخصوص الوضع الذي نعيش عليه فأنا موظف أتقاضى راتبا شهريا قدره 2679،49 درهما وعندما أردت الزواج استشرت مع والدي على الشروط التي سنطرح على ولي أمر زوجتي ولما ذهبنا لخطبتها حددنا أنه من بين الشروط أنني سأسكن مع والدي إلى أن يفتح علي الله برزق أستطيع به أخذ بيت لي مستقل فكان القبول من ولي أمرها الذي هو أبوها
بالنسبة للظروف التي عندنا في بيت والدي وهي كالآتي:
لدينا بيت مساحته 45 مترا مربعا ويتكون من ثلاث طبقات. نحن عندنا بيت النوم في الطبقة السفلى
وفي نفس الطبقة يوجد بيت لجدتي تنام فيه هي وأختي في الطبقة الثانية يوجد المطبخ وبيت فيه حاسوب يتوفر على كارت ساتليت نتابع من خلالها البرامج النافعة على القنوات الدينية والقنوات الإخبارية
والطبقة الثالثة يتواجد فيها إخوتي الثلاث وهم ذكور وأعمارهم كالآتي: 18 سنة، 23 سنة و 26 سنة.
إخوتي الذكور قد ينزلون إلى المطبخ عند أمي لأخذ أكلهم.
إخوتي الذكور لا يصافحون زوجتي ولكن يلقون عليها السلام وكذلك هي ترد
الآن سأحكي لكم ما حصل منذ زواجنا لحد الساعة:
بالنسبة للزفاف فقد أقام أهل زوجتي عرسا بدأ بتلاوة القرآن وتبعه ما أسموه هم أمداح للنبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمداح قام بأدائها مجموعة تتكون من خمس أو ست رجال اثنين منهم أحدهم يضرب على الدربوكة كما نسميها نحن هنا في بلدنا والآخر على الدف وتخلل العرس فكاهة قام بأدائها اثنين من أصدقاء أصهاري وشاركت أنا فيها حيث اقتصر دوري في الإجابة على ثلاث أسئلة وهي أن أحد الأشخاص مثل دور أبي فقال لي وبعد اتفاق تم بيننا من قبيل العرس من أنا فقلت أبي فإذا به يقول هل أنا أبوك فعلا أنت ومنذ الليلة الأولى التي تزوجت فيها نسيت والدك والسؤال الثاني من أين خرجت العصا قلت مجيبا من الجنة والسؤال الثالث اليوم الأول قلت يموت المش وهو عندنا يعني القط ومعنى اليوم الأول يموت المش أن المرأة يجب أن يكون الرجل معها صارما ولو حتى إرعابها وجعلها تخاف منه واستمرت الفكاهة والتي أظهر فيها المنشطان عواقب إقامة حفل فيه مناه شرعية وحفل يقوم على السنة النبوية وذلك في تمثيل للواقع الذي يعيشه عامة الناس في أعراسهم وتم التصوير بكاميرا وتم إدراج العرس في أقراص مدمجة وكان الحفل مقاما بمكبرات الصوت.
هذا فيما يتعلق بالليلة التي أقيمت للرجال وفي الغد نهارا أقيم حفل للنساء بدأ من بعد الزوال وانتهى إلى حدود مابين المغرب والعشاء وتم في الإنشاد كما يقولون أدته نساء وبمكبرات الصوت تخلله على حسب ما سمعت بأدني الدربوكة وآلات أخرى لا أعرف حتى اسمها وتم فيه التصوير بالكاميرا من طرف امرأة وكذلك تم أخذ صور فوتوغرافية للزوجة والحاضرات.
وفي الليل أتيت بزوجتي إلى بيتنا وبعد مرور 26 يوما ذهبت أنا وزوجتي وأمي وأبي وأختاي وخالتي إلى منزل أبواي زوجتي وذلك اتباعا لعادة في بلدنا أنا رأيت أنها لا تخالف الشرع وكذلك رغبة زوجتي في رؤية أبويها وإخوتها ففعلت وعلى الفور إحسانا لها
وبدأت أذهب بها إلى بيت والديها حيث وصل عدد المرات التي ذهبت أنا وزوجتي ومنذ زواجنا والذي مر عليه لحد الآن سبعة أشهر وبعض الأيام حوالي 8 مرات على الأقل حيث أذهب بها بعد المرات يوم الجمعة مباشرة بعد نزولي من حافلة عملي وأستقل حافلة المدينة التي تقطنها حيث تكون هي وأبي ينتظرون وصولي مع العلم أنني ليس لدي سوى يوم السبت والأحد كعطلة أسبوعية وأرجع أنا وزوجتي بعد صلاة العصر يوم الأحد إلى بيتنا ومرة أخرى أثناء عطلتي بقيت إحدى عشر يوما عند بيت زوجتي.
وتتصل بها أختها كثيرا بالهاتف وتتحدث معها دائما لمدة 7 إلى 10 دقائق كمعدل
الآن وبعد مرض زوجتي اتصلت بها أختها فانهارت زوجتي بالبكاء فما كان أن جاءت أمها في الغد فطلبت منها أن تصحبها إلى بيت والديها في مدينتهم
وعندما وصلوا اتصلت بي زوجتي وأخبرتني أنها هناك في بيت والدها حتى تتعافى حيث هناك سيرعونها أكثر منا زوجتي قالت لي في الليلة التي اتصلت بها أختها أنه ستأتي أمها لتذهب معها لكن لم أوافق وأخبرتني أن هناك ثلاثة أمور في الشرع يحق للمرأة أن تترك البيت الذي هي فيه وتخرج من غير إذن زوجها وهي المرض، الحريق إذا شب في البيت والموت
سأكمل بقية السؤال]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي البداية نشير في نقاط لا بد منها إلى أن:
أولا: - الزوجة لها الحق في مسكن مستقل لا يشاركها فيه أحد من أقارب الزوج، ولا تتضرر فيه من أحد، وهذا حق ثابت لها، ومن حقها المطالبة به.
ثانيا:- المسلمون على شروطهم، فحيث قبلت المرأة ووليها أن تسكن في بيت والد الزوج حتى ييسر الله للزوج ويشتري بيتا، فليس لها أن تطالبه قبل ذلك، ما لم يكن من بقائها ضرر ثابت ومعتبر شرعا لا يمكن رفعه.
ثالثا:- إذا كان البيت واسعا وكانت الزوجة في جانب منه مستقل في مرافقه كالمطبخ والحمام والممرات ونحوها، فهذا كاف، إلا أن يكون هناك شرط في العقد باستقلال البيت استقلالا كاملا.
رابعا:- لا يجوز للزوجة الخروج من منزل الزوج إلا بإذنه، والمرض ليس عذرا للخروج مادامت تلقى ما تحتاجه من الرعاية الصحية اللازمة لشفائها ويجب عليها في هذه الحالة أن تعود إلى منزل زوجها وإلا كانت ناشزا، والنشوز معصية لله عز وجل، ولا يجوز لوليها أن يعينها على هذه المعصية، وراجع الفتوى رقم: 40891.
أما أنت فننصحك بأن تستعين بالله عز وجل، وأن توسط أهل الخير والرأي لإقناع والد زوجتك بالعدول عن رأيه، وأن تقابل الإساءة بالإحسان، وأن تتعامل معه بالحكمة، وأن تتجنب الاحتكاك به واعتباره بمنزلة الوالد، وإن استطعت أن تستأجر بيتا مستقلا حفاظا على زوجتك وأسرتك، فهذا خير.
كما أن لك أن تطالب بحقك في رجوع زوجتك إلى منزلك من طريق المحكمة، لكن لا ننصحك بهذا إلا عند الضرورة وعند فشل الوسائل الأخرى.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ذو الحجة 1427